تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفي عقاب الأعمال عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : اما انه ليس سنة أمطر من سنة ولكن يصرفه حيث يشاء ان اللّه إذا عمل بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرها من الفيافي والبحار والجبال وإن اللّه ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض لخطاء من بحضرته ، وقد جعل اللّه له السبيل والمسلك إلى محل أهل الطاعة ثم قال : فاعتبروا يا أولى الابصار وفي التهذيب قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يوجر عليها ولم يرزق الصبر عليها . ثم أقول : لا ينبغي ترك ذلك مخافة فوات المعيشة ومحله لقوله تعالى :
« وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً »
وقوله في رد من قال : كيف نقدم بلدة ليس لنا فيها معيشة حين أمروا بالهجرة :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ »
وغيره من الآيات المتكاثرة والاخبار المتظافرة المفيدة لحصول قطع الطمع عما في أيدي الناس والتوكل على اللّه تعالى الماضية في الباب الرابع في الشرط التاسع عشر والشرط العشرين للفقير وفي لئالى بعده وعن النبي صلى اللّه عليه واله أنه قال : من فر بدينه من ارض إلى ارض وان كان شبرا من الأرض استوجب بها الجنة وكان رفيق إبراهيم عليه السّلام ومحمد صلى اللّه عليه واله وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقومن مكان ريبة واما في غيرها فلا اشكال في حرمتها أيضا لمن يرى من نفسه اثرا لبقاء شجرة الظلم وقوتها ولو بالجزئية أو كان من باب الموادة والركون وفي غيرها محل تأمل سيما مع ما مر في الباب السادس في الخاتمة التي أسلفناه في الباب بعد أوصاف الصدقة من اعتبار الحيثية المجوزة في أمثال ذلك لكن الاحتياط للدين يقتضى ترك معاشرتهم والتردد إليهم مطلقا بل مقتضى ما مر في اللؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ في رواية علي بن حمزة من قوله : ويشهد جماعتهم التي هي من المستحبات وقوله فيه في رواية زياد بن سلمة لأن اسقط من جالق فأنقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أطأ بساط رجل منهم . وقوله فيه : ومن عظم صاحب دنيا وأحبه بطمع دنياه سخط اللّه عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار ، الحرمة مطلقا ويشهد لذلك ما مر نقله في