اللؤلؤ السابق عن بعض المحققين والخلاصة وصاحبي المدارك والمعالم
بل أقول : هي مقتضى ما تاتى في الباب في لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وفي لؤلؤ بعده من الأوامر الموجبة للهجران والاعتزال عن مطلق أهل المعاصي والمعاداة معهم والمحرمة للمجالسة والمؤاكلة والمحادثة معهم على من لم يقدر على منعهم والحاكمة على الشركة في منكرهم التي منها ما عن المغيرة قال قال لي أبو عبد اللّه : لاحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم إلى أن قال قلت : جعلت فداك إذا لا يقبلون منا قال اهجروهم واجتنبوا مجالسهم وفي رواية أخرى قال ولم لا افعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشيننى فتجالسونهم وتحدثونهم هذا مع ما مر من أنه قال من تعرض لسلطان جائر فاصابته بلية لم يوجر عليها ولم يرزق الصبر عليها .
نعم قد ورد في الرواية أنه قال عليه السّلام كفارة باب السلطان قضاء حوائج الاخوان وأنه قال : ما من جبار الا ومعه مؤمن يدفع به اللّه شره عن المؤمنين وفي خبر آخر قال : ان للّه مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه وأنه قال : ان هؤلاء مؤمنون حقا وأمناء اللّه ونور اللّه في رعيتهم يوم القيمة تزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب لأهل الأرض وخلقوا واللّه للجنة وخلقت الجنة لهم لكن لا يخفى عليك أن النفس مدلسة مغوية تزين كل قبيح في نظر المرء وعلى الفرض فهو من أعظم العبادات وقصة الامام عليه السّلام مع علي بن يقطين في المقام مشهورة .
في عقوبة الزنا والنهى عن حكايته للغير
لؤلؤ : فيما ورد في عقاب الزنا والنظر إلى الأجنبية ولمسها والكلام معها وفي عقاب الواصف والقائد بينهما وفي المنع عن حكاية الزنا وتحديثه قال اللّه تعالى :
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
ومقتا
وَساءَ سَبِيلًا »
وقال :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ »
الآية .
وفي اخبار المعراج قال : ثم مر صلى اللّه عليه واله على قوم تخاط جلودهم بمخايط من نار