في حرمة مجالسة الظلمة وأهل المعاصي
لؤلؤ : في حرمة التردد إلى الظالمين والمجالسة معهم ومع وأهل المعاصي والفجور والبدع .
أقول : حرمة ذلك في أوقات ظلمهم فمما لا خفاء فيه أيضا لمطلق الناس في مطلق المعاصي من عامة الظالمين بل يحرم الدخول والجلوس والوقوف في مطلق المجالس التي يعصى اللّه فيها لقوله تعالى :
« فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
ولقوله تعالى :
« فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ »
ولقوله :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ »
ولا تجالسهم وقم من عندهم ولقوله واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ولقوله :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
ولقول الصادق عليه السّلام : وفرض اللّه على السمع ان يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم اللّه وان يعرض عما لا يحل له مما نهى اللّه عنه والاصغاء إلى ما أسخط اللّه فقال عليه السّلام في ذلك :
« وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ »
الآية والمراد بالاعراض القيام من عند أهله وترك المجالسة معه كما لا يخفى .
ولقول الرضا عليه السّلام : إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله فقم من عنده ولا تقاعده ولقول السجاد عليه السّلام : ليس لك ان تقعد مع من شئت لان اللّه يقول :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ »
الآية ولقول أبى الحسن عليه السّلام للجعفرى مالي : رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ فقال إنه خالى فقال : انه يقول في اللّه قولا عظيما يصف اللّه ولا يوصف فاما جلست معه وتركتنا ، واما جلست معنا وتركته فقلت : هو يقول ما شاء اى شئ على منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام اما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا ، اما علمت بالذي كان من أصحاب موسى عليه السّلام وكان أبوه من أصحاب فرعون تخلف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا فاتى بموسى الخبر فقال عليه السّلام : إذا نزلت النقمة لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع ولقوله في رواية امر فيها بالنهى عن المنكر في جوابه عن قول الراوي : جعلت فداك إذا لا يقبلون منا : هجروهم واجتنبوا مجالسهم ولقوله : من كان يؤمن باللّه واليوم