ما لك ولي فيقول أعنت على يوم كذا وكذا بكلمة كذا فقتلت وعن أبي بصير قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن اعمالهم فقال : بلى يا با محمد لا ولا مدة بقلم ان أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا الا أصابوا من دينه مثله أو حتى يصيبوا من دينه مثله وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ما اقترب عبد من سلطان الا تباعد من اللّه ولا كثر ماله الا اشتد حسانه ولأكثر تبعته الا كثرت شياطينه وفي خبر آخر قال : إياكم وأبواب السلطان وحواشيه فان أقربكم من أبواب السلطان وحواشيه أبعدكم من اللّه تعالى ومن آثر السلطان على اللّه تعالى اذهب اللّه عنه الورع وقال رسول اللّه من أرضى سلطانا بما يسخطه اللّه حرج من دين اللّه وفي التهذيب قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ما من جبار الا ومعه مؤمن يدفع اللّه به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الآخرة يعنى أقل المؤمنين حظا .
أقول : ومن خواص إعانة الظالم في الدنيا ما ورد عنهم من أن من أعان ظالما فقد سلطه اللّه عليه وفي عقاب الأعمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من غدر ظالما بظلمه سلطه اللّه من يظلمه فان دعا لم يستجب ولم يأجره اللّه على ظلامته .
في تفسير الآية الشريفة ومذمة الركون إلى الظلمة
لؤلؤ : في معنى قوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ »
وفيما يحرم فيه معونة الظالم وما لا يحرم فيه قال في الأنوار : والركون مطلق الميل سواء كان بالقلب أو باللسان أو بالجوارح أو المعونة أو نحوها فإذا كان بالقلب كان فيه موادة الظالم وقد اخبر سبحانه عن أقوام وبغى عليهم هذه الذلة فقال
« يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ »
ولا ريب ان الظالم ممن نصب العداوة والحرب مع اللّه وإذا كان باللسان أو بغيره من الأشياء كان فيه مع الموادة الإعانة المحرمة فيكون قد اتى بحرامين مغلظين .
ونقل عن بعض الأكابر أنه سئله خياط فقال له انى أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني له داخلا بها في أعوان الظلمة فاجابه بان الداخل في أعوان الظلمة من يبيعك الإبرة والخيوط واما أنت فمن الظلمة نفسه وقال بعض المحققين : التردد إلى سلاطين الجور وأمرائهم والاختلاف إلى مجالستهم إذا لم يكن لضرورة شرعية فيه ثلاث