شبابي فمر بي تاجر فاخذته فلما أردت قتله التفت فرأى حجلتين فقال : اشهد إلى أنه قاتلي ظلما ، فقتلته ، فلما رأيت هاتين الحجلتين تذكرت حمقه في استشهاده بهما فقال أبو نصر واللّه لقد شهدا للرجل ثم امر به فضرب عنقه وقال : يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا ونفاد ما اتيت إليهم عنهم وبقاء ما اتيت إليهم عليك بل في الأمالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال تعالى : إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من اقتطع مال مؤمن غضبا بغير حقه لم يزل اللّه معرضا عنه ، ماقتا لاعماله التي يعملها من البر والخير لا يثبتها في حسناته حتى يرد المال الذي اخذه إلى صاحبه وتاتى في آخر الباب في لؤلؤ جملة من العقوبات المتفرقة جملة اخبار شريفة في خصوص عقاب الظلم على الأجير في اجره وفي آداب استيجاره .
ومر في الباب السادس في لؤلؤ عظم ثواب صبر كل من الزوجين على سوء خلق الاخر مثلها في خصوص عقاب الظلم على الزوجة في مهرها وايذائها ومر في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب المشار اليه مثلها في خصوص عقاب شبر من ارض الجار وايذائه فراجعها منها أنه قال ومن ظلم أجيرا اجره احبط اللّه عمله وحرم عليه ريح الجنة وريحها توجد من خمسمأة عام ومن منع أجيرا اجره فعليه لعنة للّه ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه اللّه يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله جهنم ، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند اللّه زان ويقول اللّه له يوم القيمة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم تف لي بالعهد فيتولى اللّه طلب حقها فيستوجب حسناته كلها فلا يفي بحقها فيؤمر به إلى النار وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
أعظم الخطايا اقنطاع مال امرء بغير حق .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما انتصر اللّه من ظالم الا بظالم وذلك قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
وقال ابن عباس : أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام : قل للظالمين لا يذكروننى فان حقا على أن أذكر من ذكرني وان ذكرى إياهم من أنفسهم وقال علي بن سالم . سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان اللّه يقول وعزتي وجلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولا حد عنده مثل تلك