تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
آبائهم وقال بعض آخر السر فيه انتهاء الظالم عن ظلمه بعد علمه بالانتقام وسرور المظلوم به أقول تخصيص ما مر هنا في ذلك وما مر في الباب السادس في لؤلؤ عقاب آكل مال اليتيم وما يأتي قريبا في ذيل لؤلؤ عقاب الزنا وفي لؤلؤ حال ولد الزنا وغيرها من الآية والروايات المعتبرة فيه بما ذكرهما مشكل غاية الاشكال لصراحتها في العموم وكثرتها اللتين تفيدان القطع فيه فالأولى الالتزام به تعبدا حيث لا يمكن ردها ولا تأويلها لكثرة وقوعها في موارد كثيرة والحال ان لها نظاير غير متناهية كما سنشير إلى جملة منها في ذيل لؤلؤ العقوبات الدنيوية الواردة على الزاني . منها أنه قال من زنى فقد زنى به فإن لم يكن به فبأولاده وذراريه ان اللّه أوحى إلى موسى انى اجازى الأبناء بسعى الاباء ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا لا تزنوا فتزنى نساءكم ومنها ما يأتي في الخاتمة في لؤلؤ خلق النملة من أن عقوبة اللّه إذا نزل على العصاة تعم المطيعين كما قال تعالى
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
أو الجواب عنه بوجه آخر وسيأتي بعض الوجوه والشواهد في ذلك في لؤلؤ حال ولد الزنا في الطهارة والنجاسة عن السيد المرتضى أعلى اللّه مقامه مع أخبار صريحة فيه هذا مع أنه على فرض عدم انتهاء الظالم عن ظلمه بذلك كما هو الواقع كثير يبقى الاشكال بحاله
چو بد كردى مباش أيمن ز آفات * كه واجب شد طبيعت را مكافات مكن بد كه بدبينىاى يار نيك * كه نايد ز تخم بدى بار نيك
وفي الكافي عن أبي بصير قال : دخل رجلان على أبى عبد اللّه في مداراة بينهما ومعاملة فلما ان سمع كلامهما قال اما انه ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم اما ان المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم ثم قال : من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به اما انه انما يحصد ابن آدم ما يزرع وليس يحصد أحد من المر حلوا ولا من الحلو مرا فاصطلح الرجلان قبل ان يقوما وقال العلامة بعد وفاته لولده فخر المحققين في منامه حين شكا اليه وقوع الظلم عليه من أهل الزمان بعد فوته : اقطع خطابك عوض الآخرة أحب إليك من عوض الدنيا الا ترضى بوصول اعواض لم تتعب فيه اعضاؤك وتكل بها فؤادك واللّه لو علم الظالم والمظلوم بخسارة التجارة