شفاعتنا ولن نشفع إلى اللّه الا بعد ان يشفع له إلى أخيه المؤمن فان عفى عنه شفعنا والا طال في النار مكثه وقال أبو بصير : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول من اكل مال أخيه ظلما ولم يرده اليه اكل جذوة من النار يوم القيمة .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيمة وقال أبو جعفر الظلم في الدنيا هو الظلمات في الآخرة وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان في جهنم لجبلا يقال له الصعدى وان في الصعدى لواديا يقال له سقر وان في سقر لجبا يقال له هبهب كلما كشف غطاه ذلك الجب ضج أهل النار من حره ، ذلك منازل الجبارين .
في الظلم وعقاب الظالم ولو في ولده واعقابه
لؤلؤ : فيما ورد في الظلم وعقاب الظالم مضافا إلى ما مر وفي ان على اللّه ان يبعث عليه ظالما يظلمه بمثل ظلمه وينتقم منه لا محالة ولو عن ولده واعقابه من بعده قال أبو - عبد اللّه عليه السّلام ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا الا اللّه وقال أبو جعفر عليه السّلام : لما حضر علي بن الحسين عليه السّلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال ؛ يا بنى أوصيك بما أوصاني به أبى حين حضرته الوفاة بما ذكران أباه أوصاه به قال : يا بنى إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا الا اللّه وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : يقول اللّه اشتد غضبى على من ظلم من لا يجد ناصرا غيرى .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : من ارتكب أحدا بظلم بعث اللّه من يظلمه بمثله أو على ولده أو على عقبه من بعده وعنه عليه السّلام قال : ما من أحد يظلم مظلمة الا اخذه اللّه بها في نفسه وماله فأما الظلم الذي بينه وبين اللّه فإذا تاب غفر له وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ظلم مظلمة بها في نفسه أو في ماله أو في ولده وقال بعض المحققين الظاهر أن المراد بالذرية والأولاد هنا الذين رضوا بظلم آبائهم والذين انتفعوا من ظلم أبيهم كان ورثوا ما اخذه أبوهم ظلما ليوافق قاعدة العدل .
أقول تاتى في الباب في ذيل لؤلؤ بعض القصص من الذين تركوا الامر بالمعروف اخبار في ان القائم عليه السّلام يقتل ذرارى قتلة الحسين عليه السّلام بفعل آبائهم لرضاهم بصنع