في ما يتمنى أهل جهنم من أهل الجنة ومن الخزنة والمالك
لؤلؤ : فيما يتمنونه أهل جهنم من أهل الجنة ومن الخزنة ومن اللّه وفيما يجابون به بعد أربعين سنة في كل مرة وفي ملامتهم الشيطان فيها وجوابه عنهم وفي ملامة بعضهم بعضا قال ابن طاوس ( ره ) وفي الحديث ان أهل النار إذا دخلوها ورأوا انكالها وأهوالها وعلموا عذابها كما قال زين العابدين عليه السّلام : ما ظنك بنار لا تبقى على من تضرع إليها ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها ، تلقى سكانها بأحرما لديها من اليم النكال وشديد الوبال ، يعرفون ان أهل الجنة في ثواب عظيم ونعيم مقيم فيؤملون ان يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم كما قال اللّه تعالى في كتابه العزيز
« وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
قال عليه السّلام : فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبهم بلسان الاحتقار والتهوين : ان اللّه حرمهما على الكافرين قال عليه السّلام فيرون الخزنة عندهم وهم يشاهدون ما نزل بهم من المصائب فيؤملون أن يجدوا عندهم فرحا بسبب من الأسباب كما قال اللّه تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ »
قال عليه السّلام : فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبهم بعد خيبة الآمال :
« قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ »
قال عليه السّلام : فإذا يئسوا من خزنة جهنم رجعوا إلى مالك مقدم الخزان وأملوا ان يخلصهم من ذلك الهوان كما قال اللّه تعالى
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ »
قال فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة وهم في العذاب ثم يجيبهم كما قال اللّه في كتابه المكنون
« قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
قال : فإذا يئسوا من مولاهم رب العالمين الذي كان أهون شئ عندهم في دنياهم وكان قد آثر كل واحد منهم عليه هواه مدة الحياة الدنيا وكان قد قرر عندهم بالعقل والنقل انه أوضح لهم على يد الهداة سبيل النجاة وعرفهم بلسان الحال انهم الملقون بأنفسهم إلى ذل النكال والأهوال وان باب القلوب تغلق عن الكفار بالممات أبد الآبدين وكان يقول لهم في أوقات كانوا في الحياة انهم من المكلفين بلسان الحال الواضح المبين هب انكم ما صدقتمونى في هذا المقال اما تجوزون ان