تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كما اغويتنى احمل عنى من عذاب اللّه من شئ فيقول : يا شقى كيف احمل عنك من عذاب اللّه من شئ وانا وأنت في العذاب مشتركون ثم يضرب ضربة فيهوى سبعين الف عام حتى ينتهى إلى عين يقال لها آنية يقول تعالى :
« تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ »
وهو عين ينتهى حرها وطبخها وأوقد عليها منذ خلق اللّه جهنم ، كل أودية النار تنام وتلك العين لا تنام نار من حرها وتقول الملائكة : يا معشر الأشقياء ادنوا فاشربوا منها فإذا اعرضوا ضربتهم الملائكة بالمقامع وقيل : لهم
« ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » *
قال : ثم يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية فإذا أدنى منهم تقلصت شفاهم وشوى لحومهم ووجوههم فإذا شربوا منها وصار في أجوافهم يصهر به ما في بطونهم والجلود ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين الف عام حتى يواقع السعير فإذا واقعها سعرت في وجوههم فعند ذلك غشيت ابصارهم من نفثها ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين الف عام حتى ينتهى إلى شجرة الزقوم شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤس الشياطين قيحا ونتنا على صخرة مملسه سوداء كأنها مرآة زلقة ما بين أصل الشجرة إلى الصخرة سبعون الف عام أغصانها تشرب من نار ثمارها نار وفروعها نار فيقال له : يا شقى اصعد فلما صعد زلق وكلما زلق صعد فلا يزال كذلك سبعين الف عام في العذاب فإذا اكل منها ثمرة يجدها امر من الصبر وأنتن من الجيف وأشد من الحديد فإذا وقعت في بطنه غلت في بطنه كغلى الحميم فيذكرون ما كانوا يأكلون في دار الدنيا من طيب الطعام فبيناهم كذلك إذ تجذبهم الملائكة فيهوى زهرا في ظلم متراكمة فإذا استقروا في النار سمع لهم صوت كصيح السمك على المقلى أو كقصب القصب ، ثم يرمى بنفسه من الشجرة في أودية مذابة من صفر من نار وأشد حرا من النار تغلى بهم الأودية ترمى بهم في سواحلها ولها سواحل كسواحل بحركم هذا فابعدهم منها باع والثاني ذراع والثالث ، قتر فتحمل عليهم هوام النار والحيات والعقارب كأمثال البغال الدلم لكل عقرب ستون فقارا في كل فقار قلة من سم وحيات سود زرق أمثال البخاتي فيتعلق بالرجل سبعون الف حية وسبعون الف عقرب ، ثم يكب في سبعين الف عام لا تحرقه قد اكتفى بسمها ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون