تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نَعْمَلْ صالِحاً » *
فيجابون :
« أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ »
فيقولون ألفا
« رَبِّ ارْجِعُونِ »
فيجابون :
« اخْسَؤُا » .
ورواه في الخلاصة عن ابن عباس قال إنهم يستغيثون ست مرات كل مرة يطول استغاثتهم الف عام لا يجابون فيه بشئ فبعد الف عام في كل مرة يجابون بما حكاه في الحديث المذكور قال : وهذه آخر استغاثتهم وجوابهم فيتغير لسانهم بعد هذا الجواب السادس من لسان الادمى إلى ما مر من الشهيق والنهيق والغواء وقد مرت أحاديث شريفة مصرحة في الباب في لؤلؤ ومن ذلهم وحسراتهم ما في بعض نسخ الحديث في معنى قوله تعالى
« اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
« وقوله »
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ »
تذكرها يناسب المقام .

في معنى الآية المباركة « وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا »

لؤلؤ : في معنى قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها
امن غم
أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
وفي معنى قوله
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ »
اما الأول فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث مر صدره : وان أهل النار يعظمون النار وان أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم وان أهل جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما فإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفيرها اى لهبها ترميهم وتدفعهم إلى فوقها كاللحم في القدر فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع من الحديد وأعيدوا في دركها هذه حالهم وهو قول اللّه تعالى :
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم أقول : قد مر في الباب في لؤلؤ صفة الزبانية عظم مقامعهم التي يضربونهم بها واما الثاني فقال حفص الغياث القاضي : كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد ( ع ) لما أقدمه المنصور فاتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال : ما تقول في هذه الآية :
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ »
هب هذه الجلود عصت فعذبت فما بال ( ذنب خ ل ) الغير
لئالي الأخبار — صفحة 152 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني