تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقال :
« وَحُورٌ عِينٌ »
اى واسعات الأعين في صفائها وفي خبر : حدق عيونهن أحلاف واطرافهن شاخصات وفي نسخة خاشعات وعن القمي : الحور العين يقصرن الطرف عنها من ضوء نورها كأمثال اللؤلؤ المكنون اى الدر المخزون بالصدف لم تمسه الأيدي ، ولم تره الأعين
« لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ » *
وقال في وصفهن أيضا :
« وَكَواعِبَ أَتْراباً »
اى تكعب ثديهن يعنى فلكت ثديهن الفتيات الناهدات المستويات في السن على مقدار أزواجهن ليس فيهن عجوزة ولا هرم وفي الخلاصة في تفسير
« وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ »
هن على مقدار أزواجهن سنا وقامة وحسنا وجمالا لا يتفضل أحدهما على الاخر . أقول : فيكونان متشاكلين من جميع الجهات حتى لا يتنفر طبع المؤمن منهن ، ولا ينقص إحديهن عن الأخرى ، وذلك لان لا ينفر طبع المؤمن عن بعضهن وقال تعالى :
« عُرُباً أَتْراباً »
اى الغنجة الرضية الشهية مشيها هرولة ونغمة حالية ، شهية ، بهية ، فانقة ، دامقة ، لزوجها عاشقة وعليه محبوسة ، وعن غيره محجوبة ، فذلك قوله تعالى :
« فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ »
على أزواجهن لم ينظرن إلى غير أزواجهن ولم يردنه لحبهن إياهم . وقال أبو ذر : انها تقول لزوجها : وعزة ربى ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك وقال تعالى : « حور » اى بيض حسان البياض كما عن ابن عباس والعين الحوراء إذا كانت شديدة بياض البياض شديدة سواد السواد وبذلك يتم حسن العين كما في البيان « حور مقصورات في الخيام » اى محبوسات في الحجال مستورات في القباب كما عن ابن عباس وقال مجاهد يعنى قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم . أقول : قد مر وصف الخيام في لؤلؤ عدد الجنان ، وفي ذيل الرواية الماضية هناك في وصف الخيام قال في وصف الحور : على كل باب سبعون كاعبا حجابا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة من اللّه يبشر اللّه بهن المؤمنين وفي خبر قيل له : ألهن كلام يتكلمن به في الجنة ؟ قال : نعم كلام لم يسمع الخلايق أعذب منه قال يقلن بأصوات رخيمة : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الطائعات فلا نبؤس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، ونحن اللواتي لو أن قرن
لئالي الأخبار — صفحة 367 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني