الطيب واللذة ليس كثمار الدنيا التي بعضها نىء وبعضها متجاوز حد النضج والادراك لحد الفساد من حموضة ومرارة وسائر ضروب المكاره ومتشابها أيضا متفقات الألوان مختلفات الطعوم .
وقال : وانه ليأتيه ملك بين إصبعه مأة حلة هدية من ربه فيلقيها على يديه فيقول العبد : الحمد للّه ربى فما عجبت كاعجابى بهذه الهدية ، فيقول الملك : أعجبت ؟
فيقول : نعم ، فيبادر الملك لأدنى شجرة من جنة الخلد فيقول : انا رسول ربى إليك تكونين لولى اللّه حاجته فتتلونين له ما يشتهى وقال : ان في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح لم يسمع بأحسن منه يثمر ثمرا كالرمان ويلقى الثمر إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة وقال عليه السّلام : ان في الجنة شجرة تخرج من أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل أبلق مسرجمة ملجمة ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول فيركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا ويأتي في لؤلؤ أصوات الجنة ونغماتها صفة أخرى لاشجارها أعظم للمؤمن من ثمارها ويأتي في لؤلؤ مشروب الجنة عن الصادق عليه السّلام ان على باب الجنة شجرة ان الورق منها ليستظل تحتها الف رجل من الناس .
في وصف الحور العين
لؤلؤ : في صفة الحور قال عليه السّلام : لو طلعت واحدة منهن إلى الدنيا في ليلة ظلماء لاشرقت ولا ضائت بها أفضل مما تضيئ بالقمر ليلة البدر ، ولمات الناس من الشوق إليها وفي خبر لو أن حوراء من حور الجنة برزت على أهل الدنيا وأبدت ذوابة من ذوائبها لافتتن أهل الدنيا أو لاماتت أهل الدنيا وفي آخر : لو نظرت واحدة منهن إلى الدنيا لملأت الأرض مسكا وأذهبت نور الشمس والقمر ، ولو القت واحدة منهن ريق فمها في بحر مرّ ملح لصار عذبا كالسكر وفي خبر لو أن حوراء من الحور العين أشرقت ( ! ) على أهل الدنيا وأبدت ذوابة من ذوائبها لافتتن أهل الدنيا ولا قلبت الدنيا وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلقت من السماء الدنيا في ليلة ظلماء لاضائت بها أفضل مما تضئ بالقمر ليلة البدر ولوجد ريح نشرها جميع أهل الأرض ، وقال