تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومن كل العيوب والمكاره بريئات . وقال ( ع ) في حديث ولكل واحدة منهن الف وصيفة مقنعة كل وصيفة منها تعادل قيمة الدنيا وما فيها من الأموال وسئل أمير المؤمنين ( ع ) عن العربة التي ذكر اللّه تعالى بقوله :
« عُرُباً أَتْراباً »
فقال : هي الغنجة الرضية الشهية لها سبعون الف وصيف وسبعون الف وصيفة صفر الحلى بيض الوجوه عليهن تيجان اللؤلؤ وعلى رقابهم المناديل ، وبأيديهن الاكوبة والأباريق وقال في الأنوار : فان قلت : قد ورد في الاخبار ما يتضمن من صفات الحور العين أمورا لا تقبلها الطباع البشرية ، مثل كون الحوراء لها سبعون الف ذوابة وأن بدنها في غاية العظمة والكبر وان الحوراء العيناء استدارة عجزتها الف ذراع ونحو ذلك قلت هذه النشأة لا يقاس على أمور الدنيا ، واللّه هو الذي يزين المرأة في نظر زوجها ويكون اللّه يرى المؤمن زوجته على أحسن هيئة وان كانت بتلك الصفات مع أن تلك الصفات حسنة بالنظر إلى أمور الآخرة . أقول : ما ذكره جيد في نفسه الا ان قوله واللّه هو الذي يزين الخ يشعر بتسليم نقص خلقهن عما يليق لهم من صغر الجثة وقصر القامة وقلة الذوابة عن العدد المذكور مثلا وهو كما ترى محل تأمل ويمكن الجواب أيضا بأن ما ذكر في الايراد انما يتوجه إذا بقي الرجال على هذا المقدار من الجثة وليس الامر كذلك كما سيأتي بل مقتضى كونهن أترابا وان اللّه خلقهن لهم في أحسن التقويم والتكوين أن تكون الأزواج على مقدارهن فيكونان مستويين قامة وجثة وسنا وجمالا وكمالا كما نقلناه عن الخلاصة وغيره في تفسير
« أَتْراباً »
في اللؤلؤ السابق وتأتى له شواهد في لؤلؤ تطهير ظواهر أهل الجنة وأن تكون عظمة الجثة هناك مثلا من أحسن التقويم ومما يؤيد ذلك ما يأتي في الباب العاشر من عظم جثة أهل النار وما أعد اللّه لهم فيها وللمؤمنين في الجنة ولو نزلنا عن دعواه فلا أقل من احتماله إذ لا دليل على خلافه وبه يندفع الايراد .

في صفة النساء بعد دخولهن الجنة

لؤلؤ : في صفة نساء الدنيا بعد دخولهن الجنة وفي ان أهلها إذا اشتهى ولدا خلقه
لئالي الأخبار — صفحة 370 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني