تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فيرفعون رؤسهم فإذا هو ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها ونقل في بعض نسخ الحديث مسندا إلى المنهاج أنه قال : حكى ان أصحاب سفيان الثوري كلموه فيما كانوا يرون من خوفه واجتهاده ودقة حاله قالوا : يا اسناد لو نقصت من هذا الحد نلت مرادك أيضا انشاء اللّه فقال سفيان : كيف لا اجتهد وقد بلغني أن أهل الجنة يكونون في منازلهم فيتجلى لهم نور يضئ له الجنات الثمانية فيظنون ان ذلك من جنة الرب سبحانه فيخرون ساجدين فنودوا أن ارفعوا رؤسكم ليس الذي تظنون انما هو نور جارية تبسمت في وجه زوجها وقد ورد في فضل صوم تسعة وعشرين يوما من شهر رمضان أن على كل فراش حوراء عليها سبعون الف حلة وعلى رأسها سبعون الف ذوابة كل ذوابة مكللة بالدر والياقوت وقال في الأنوار : استفاض في الاخبار ان لبعضهن سبعين الف ذوابة كل ذوابة تحملها سبعون الف خادمة . وفي خبر ذكر فيه ما يعطى اللّه عباده بصوم شهر رجب ، على كل سرير جارية من الحور ، عليها ثلاثمائة الف ذوابة من نور تحمل كل ذوابة منها الف الف وصيفة يغلقها بالمسك والعنبر ، وكلما جامعها زوجها عادت بكرا وفي حديث آخر قال : هن شواب ابكار عذارى ، كلما نكحت صارت عذراء وعن الصادق عليه السّلام في جوابه عن سؤالات زنديق قال له فيما سئله : كيف تكون الحوراء في كل ما اتاها زوجها عذراء قال عليه السّلام : خلقت من الطيب لا يعتريها عاهة ولا يخالط جسمها آفة ولا يجرى في ثقبها شئ ، ولا يدنسها حيض فالرحم متنظفة إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى وقال عليه السّلام : ان أبدانها من المسك والعنبر وليس فيه يدخل الا الإحليل فإذا خرج الذكر عاد إلى ما كان عليه من الالتيام وقال تعالى في وصفهن :
« كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ »
في حمرة الوجه وبياض البشرة وصفائهما وحمرة وجههن وصفائه كالياقوت وبياض بدنهن وبشرتهن وصفائه كاللؤلؤ
« وَحُورٌ عِينٌ
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ »
في التفسير : شبههن ببيض النعام المصون من الغبار والشمس بجناحه كما هو عادته في الصفاء والبياض المخلوط بأدنى صفرة فإنه أحسن ألوان الأبدان وقال المجاهد : انما سميت الحور حورا لأنه يتحير عين كل من ينظر إليهن كما في الرواية بياضهن بحيث يتحير الناظر وصفاء اعضائهن بمكان يرى وجهه فيها كما مر .
لئالي الأخبار — صفحة 366 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني