تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
عشرة آلاف سنة وما نسبة عشرة آلاف سنة في أبد الآبدين ودهر الداهرين وفي تفسير
« وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ »
يعنى ثمارهما دانية إلى أفواه أربابها فيتنا ولونها قائما وقاعدا ومتكئا فإذا اضطجعوا نزلت بإزاء أفواههم فيتنا ولونها مضطجعين لا يرده عنهم بعد ولا شوك وقال الفراء : يتناول من الثمرة وهو نائم قال تعالى :
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا »
وفي الرواية : وان اشتهوا الفواكه سعت إليهم الأغصان فيأكلون من أيها اشتهوا وفي رواية أخرى في تفسيرها قال عليه السّلام : يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بعينه وهو متكى وان الأنواع من الفاكهة ليقلن إلى ولى اللّه كلنى قبل أن تأكل هذا قبلي وعن الصادق عليه السّلام أنه سئل : من اين قالوا إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا اكلها عادت كهيئتها ؟ قال : نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شيئا وقد امتلأت منه الدنيا سراجا ، بل ورد في تفسير قوله تعالى :
« لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ »
أنه ما من مؤمن يجتنى فاكهة من فواكه أشجارها الا نبتت مكانها مثليها وفي تفسير
« فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ »
يعنى الرطب واليابس لا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل وغريب ومعهود وقال تعالى في وصفها :
« فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ »
اى لا ينقطع بالفصول ولا يمنعه منها شئ كالشوك والبعد والغير لاخذ الثمن كما في الدنيا وورد في تفسير
« وَظِلٍّ مَمْدُودٍ »
ان أوقات الجنة كغدوات الصيف لا يكون فيه حر ولا برد وأطيب وفي حديث طويل قال تعالى لنبيه :
« بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
من أداء الفرايض واجتناب المحارم
« أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ »
بساتين
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
من تحت شجرها ومساكنها
« كُلَّما رُزِقُوا مِنْها »
من تلك الجنان
« مِنْ ثَمَرَةٍ »
من أثمارها
« رِزْقاً »
طعاما يؤتون به
« قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ »
في الدنيا فأسمائه ما في الدنيا من تفاح وسفرجل ورمان وكذا وكذا وان كان ماهنا مخالفا لما في الدنيا فإنه في غاية الطيب وانه لا يستحيل إلى ما يستحيل اليه ثمار الدنيا من عذرة وساير المكروهات ومن صفراء ، وسوداء ، ودم بل لا يتولد من ماكولهم الا العرق الذي يجرى من اعراضهم وأطيب من رايحة المسك
« وَأُتُوا بِهِ »
بذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين
« مُتَشابِهاً »
يشبه بعضها بعضا بأنها كلها خيار لا يزول ( ! ) فيها وبأن كل صنف منها في غاية