أصلها الراكب السريع في مأة سنة وهي في السماء السابعة وأغصانها تحت العرش محيطة على العالمين ، والجنة أيضا في السماء السابعة عند سدرة المنتهى كما قال :
« عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
.
أقول يأتي في اللؤلؤ الآتي في وصف مطلق أشجار الجنة ومطلق ثمارها مزيد أوصاف لهما ولثمارهما .
في أوصاف ثمار الجنة وكيفية دنوها إلى أفواه المؤمنين
لؤلؤ : في صفة ساير أشجار الجنة وثمارها وكيفية دنوها إلى أفواه المؤمنين وقد مر بعض أوصافها في اللؤلؤ السابق وقال عليه السّلام ما في الجنة شجرة الا ساقها من ذهب وفي نقل آخر ما من شجرة الا ساقها من ذهب وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ان نخل الجنة جذوعها ذهب حمر وكرمها زبرجد اخضر ، وشماريخها در ابيض ، وسعفها حلل خضر ، ورطبها أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل ، والين من الزبد ، ليس فيها عجم طول العذق منها اثنى عشر ذراعا منضودة من أعلاه إلى أسفله لا يؤخذ منه شئ الا أعاده اللّه كما كان وفي الاخبار ان أشجارها كلها إلى الأرض مملوة من الثمرة حتى ساقها وان كل طعم وكل رايحة ولذة يكون في كل فواكه الدنيا فمن فاكهة واحدة من فواكه الجنة وأن رطبها لأمثال القلال وموزها ورمانها أمثال الدلى وفي رواية : ان فيها بساتين من شجر أغصانها اللؤلؤ وفروعها الحلى والحلل وثمارها مثل ثدي الجواري الابكار وفي أخرى ان شجرة الجنة تحمل أنواعا كثيرة .
وفي العدة : روى أن الرطب تكون بين يدي آكله فإذا قضى غرضه من الرطب تحول عنبا فإذا قضى غرضه منه تحول تينا أو رمانا وهكذا يتحول ألوانا بين يدي الانسان وانها تأتى على باغيها على منيته من غير تكلف اقتطاف وتعب تأتيه على ما يشتهى في نفسه ان أراد ان يحضر بين يديه عنبا جائته عنبا وان أرادها رمانا جائته رمانا ، فلو تخرج شجرة واحدة من هذه إلى الدنيا ويطلب بيعها ما ظنك بما كان يبذل الملوك في ثمنها ؟ وكيف إذا وصفت مع ذلك بأنها لا تحتاج إلى سقى ولا رفاق ولا تعب بل كيف إذا وصفت بأنها تبقى