عابر السبيل بعثه اللّه يوم القيمة على نجب من در وقال عليه السّلام : والمؤمنون على كراسي وهم الغر المحجلون حيث شاؤوا في الجنة وقال قتادة والسدى : ان المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن شئ صورة واطيبه ريحا فيقول له : انا عملك الصالح طال ما ركبتتك في الدنيا فاركبنى اليوم وذلك قوله تعالى :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
اى ركبانا .
في تعداد ما يدخل في الجنة من بهائم الدنيا
لؤلؤ : ولما كان اللؤلؤ السابق في بيان مركوب الجنة فيناسب تعقيبه بما يكون من بهائم الدنيا في الجنة وبما تكون مركوبة لأهلها في القيمة - قال الحسين بن خالد :
قال الرضا عليه السّلام : أعطى بلعم بن باعور الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجاب له ؛ فمال إلى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى ( ع ) وأصحابه قال فرعون لبلعم : ادع اللّه على موسى ( ع ) وأصحابه ليحبسه عنا ، فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها فأنطقها اللّه فقالت : ويلك على ما ذا تضربني أتريدان اجبىء معك لتدعو على نبي اللّه وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها فانسلخ الاسم من لسانه وهو قوله :
« فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »
ثم قال الرضا عليه السّلام :
لا يدخل الجنة من البهائم الا ثلاث : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف ، والذئب ، وكان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما مؤمنين ويعذبهم وكان للشرطى ابن يحبه فجاء الذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه فأدخل ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي وفي خبر آخر في البحار عن الصادق ( ع ) قال : لا يكون في الجنة من البهائم سوى حمارة بلعم بن باعور ، وناقة صالح ، وذئب يوسف وكلب أهل الكهف .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث مر في لؤلؤ أقول لما فرغنا من أحوال المؤمنين وشيعتهم في عالم الموت والبرزخ يحشرون ركبانا على نجائبهم إذا كان يوم القيمة يقول اللّه للملائكة : لا تمشوا عبادي اركبوهم النجائب إلى أن قال
و