تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
جميع طاعتنا وبذلناها له فيقول عليه السّلام : فبما ذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك ووالا آلك يا أخا رسول اللّه فيأتي النداء من قبل اللّه : هؤلاء اخوانه المؤمنين وقد بذلوا فأنت ما ذا تبذل فانى انا الحكم ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك ، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصل الحكم بينه وبينهم . فيقول علي عليه السّلام : يا رب افعل ما تأمرني فيقول اللّه : يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله فيضمن لهم علي عليه السّلام ذلك ويقول لهم : اقترحوا على أعطيكم ما شئتم عوضا عن ظلاماتكم قبله فيقولون : يا أخا رسول اللّه تجعل لنا بإزاء ظلامتنا قبله ثواب نفس من انفاسك ليلة مبيتك على فراش محمد صلّى اللّه عليه واله : فيقول علىّ قد وهبت ذلك لكم فيقول اللّه فانظروا يا عبادي الان إلى ما نلتموه من على فداء لصاحبه من ظلاماتكم ، ويظهر لكم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها ، وخيراتها فيكون ذلك ما يرضى اللّه به خصمائه المؤمنين ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، يقولون : يا ربنا هل بقي من جناتك شئ إذا كان هذا كله لنا فأين محل ساير عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ويخيل لهم عند ذلك ان الجنة بأسرها قد جعلت لهم فيأتي النداء من قبل اللّه : يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس على الذي اقترحتموه عليه ، قد جعله لكم فخذوه وانظروا فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضهم على عنه إلى تلك الجنان ، ثم يرون ما يضعفه اللّه إلى مما لك على في الجنان ما هو اضعاف ما بذله عن وليه الموالى له مما يشاء اللّه من الاضعاف التي لا يعرفها غيره . ثم قال رسول اللّه ( ص ) أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفى اخى ووصيي علي بن أبي طالب ( ع ) وفي حديث آخر قال لعلي : ان اللّه يعلم من الحساب ما لا يبلغه عقول الخلائق انه يضرب ألفا وسبعمأة في الف وسبعمأة ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك الف مرة ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه اللّه لك في الجنة من القصور ويأتي في لؤلؤ انه لا يجوز أحد من الصراط الا من معه براة من أمير المؤمنين حديث شريف آخر