القصر قال فيرفعون رؤسهم فكلهم يتمناه قال : فينادى مناد من عند اللّه تعالى يا معشر الخلائق هذا لكل من عفى عن مؤمن قال : فيعفون كلهم الا القليل وقال هشام :
يحشر الناس يوم القيمة متلازمين فينادى مناد : أيها الناس ان اللّه قد عفى فاعفوا قال .
فيعفو قوم ويبقى قوم متلازمين قال فترفع لهم قصور بيض فيقال : هذا لمن عفى فيتعافى الناس وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا جمع اللّه الخلائق يوم القيمة يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد من تحت العرش : تتاركوا المظالم بينكم فعلى ثوابكم وقد مر في لؤلؤ ما يدل على أن اللّه يغفر للمذنبين من المؤمنين ما ينفعك في المقام .
في اعطاء الأئمة لخصماء محبيهم حتى يرضوا عنهم
لؤلؤ : في ان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن يوم القيمة لخصماء شيعته ومحبيه فيعطيهم ما شاؤوا وفي ان الأئمة يتولون حسابهم ويستوهبون من الناس ما لهم عليهم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من شيعة علي عليه السّلام من يأتي يوم القيمة قد وضع اللّه له في كفة سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار التيارة يقول الخلايق : هلك هذا العبد فلا يشكون انه من الهالكين وفي عذاب اللّه من الخالدين ، فيأتيه النداء من قبل اللّه يا أيها العبد الخاطى هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنات تكافيها تدخل جنة اللّه برحمته أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه فيقول العبد : لا ادرى فيقول منادى ربنا فان ربى تعالى يقول : ناد في عرصات القيمة الا ان فلان بن فلان من أهل بلد كذا وكذا وقرية كذا وكذا قد رهنت بسيئاتى كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات بإزائها فأي أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها فهذا أوان حاجتي إليها فينادى الرجل بذلك فأول من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السّلام : لبيك لبيك أيها الممتحن في محبتي ، المظلوم بعد اوتى .
ثم يأتي هو ومن معه عدد كثير ، وجم غفير وان كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول لهم ذلك العدد : يا أمير المؤمنين نحن اخوانه المؤمنين كان بنا بارا ولنا مكرما وفي معاشرته إيانا مع كثرة احسانه لنا متواضعا ، وقد نزلنا له عن