تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
القيمة وقال معقب : دخل محمد بن بشر الوشاء على أبى عبد اللّه ( ع ) يسئله ان يكلم شهابا ان يخفف عنه حتى ينقضى الموسم ، وكان له عليه ألف دينار فأرسل اليه فأتاه فقال له : قد عرفت حال محمد وانقطاعه الينا وقد ذكر ان لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج وانما ذهبت دينا على الرجال وضايع وضعها وانا أحب أن تجعله في حل فقال لعلك ممن يزعم أنه يقتص من حسناته وتعطاها فقال كذلك في أيدينا فقال أبو عبد اللّه : اللّه أكرم وأعدل من أن يتقرب اليه عبد فيقوم في الليلة القرة ، أو يصوم في اليوم الحار أو يطوف بهذا البيت ثم يسلبه ذلك فتعطاه ، ولكن للّه فضل كثير يكافى المؤمن فقال هو في حل وقد مران الحسن بن خنيس قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : ان لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وقد كلمناه ان يحلله فأبى فقال : ويحه اما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله وإذا لم يحلله فإنما له درهم بدل درهم . وقال زيد الشحام : سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عن رجل ونحن عنده ، فقيل له : مات فترحم عليه وقال فيه خيرا فقال رجل من القوم لي عليه دنيرات فغلبنى عليها وسماها يسيرة ، قال : فاستبان ذلك في وجه أبى عبد اللّه ( ع ) قال : ترى اللّه يأخذ ولي علي عليه السّلام فيلقيه في النار فيعذبه من اجل ذهبك ؟ قال : فقال الرجل : هو في حل جعلني اللّه فداك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفلا كان ذلك قبل الان ؟ وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث يأتي صدره وذيله في الباب العاشر في لئالى أهوال الناس في موقف المظالم واحقاق الحقوق : فينادى مناد من عند اللّه تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معشر الخلايق انصتو الداعي اللّه واسمعوا ان اللّه يقول : أنا الوهاب ان أحببتم ان تواهبوا فتواهبوا وان لم تواهبوا اخذت لكم بمظالمكم قال فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال فيهب بعضهم مظالمهم رجاء ان يتخلصوا بما ( مما ظ ) هم فيه ويبقى بعضهم فيقولون يا ربنا مظالمنا أعظم من أن نهبها قال فينادى مناد من تلقاء العرش اين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس فيأمره اللّه ان يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الانية والخدم قال فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصايف والخدم : فينادى مناد من عند اللّه يا معشر الخلايق ارفعوا رؤسكم فانظروا إلى هذا
لئالي الأخبار — صفحة 336 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني