قتله ، كلما نضجت جلودهم بدل اللّه عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الأليم لا يفتر عنهم ساعة ، ويسقون من حميم جهنم فالويل لهم من عذاب اللّه في النار ويأتي في الباب العاشر في لؤلؤ قصة من عذاب عمر بن الخطاب بعض عذاب رجعتهم .
واما شفاعة العقل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ان اللّه تعالى خلق العقل من نور مخزون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه والزهد رأسه والحياء هيئته ، والحكمة لسانه ، والرأفة همه ، والرحمة قلبه ، ثم إنه حشاه وقواه بعشرة أشياء : باليقين ، والايمان ، والصدق ، والسكينة ، والوقار والرفق ، والتقوى والاخلاص ، والعطية ، والقنوع ، والتسليم ، والرضا ، والشكر ثم قال له :
أقبل فأقبل ثم قال له : أدبر فأدبر ثم قال له : تكلم فتكلم ، فقال : الحمد للّه الذي ليس له ضد ولا ند ولا مثل ولا شبيه ولا كفو ولا عديل الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل فقال اللّه تعالى :
وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك ، ولا ارفع ولا اشرف منك ، ولا أعز على منك ، بك أوحد ، وبك ادعى وبك ارتجى وبك أخاف وبك ابتغى ، وبك احذر ، وبك الثواب وبك العقاب فخر العقل عند ذلك ساجدا فكان سجوده الف عام فقال اللّه تعالى :
ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع فرفع العقل رأسه وقال : الهى أسئلك ان تشفعنى فيمن جعلتني فيه فقال اللّه تعالى للملائكة : أشهدكم انى قد شفعته فيمن جعلته فيه .
في ان اللّه يتحمل ما على محبي على وأولاده ( ع ) من مظالم العباد
لؤلؤ : في ان اللّه يتحمل ما على المؤمنين ومحبي علي ( ع ) ومواليه من مظالم العباد بعد ان غفر ما بينه وبينهم من الذنوب قال الرضا ( ع ) : ان رسول اللّه ( ص ) قال : حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات وان اللّه ليتحمل من محبينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد الا ما كان منهم على اضرار أو ظلم للمؤمنين فيقول للسيئات : كونى حسنات وفي خبر آخر قال الصادق ( ع ) : واما المؤمن فأكرم على اللّه من أن يقوم في الليلة الباردة للصلاة ويصوم في الوقت الحار ثم يدفع يوم القيمة إلى خصومه ولكن اللّه يرضى خصومه ويعوضهم عنه وكل عمل من الاعمال يدفع هو لا من أهوال يوم