أعرفك لتغير لونك فقال قتلت رجلا من أصحاب الحسين عليه السّلام يبصر بين عينيه اثر السجود وجئت برأسه فقال القاسم : لقد رأيته على فرس له مرحا وقد علق الرأس بلبانها وهو يصيب ركبتيها قال فقلت لأبي : لو أنه رفع الرأس قليلا اما ترى ما تصنع به الفرس بيديها ؟ فقال لي : يا بنى ما يصنع بي أشد لقد حدثني قال : ما نمت ليلة منذ قتلته الا اتاني في منامي حتى يأخذ بكتفى فيقودنى ويقول انطلق فينطلق بي إلى جهنم فيقذف بي فأصيح قال فسمعت بذلك جارة له فقال : ما تدعنا ننام شيئا من صياحه قال فقمت في شباب من الحي فأتينا امرأته فسئلناها فقالت : قد ابدى على نفسه قد صدقكم وقال أبو عبد اللّه ( ع ) قال رسول اللّه ( ص ) إذا كان يوم القيمة نصب لفاطمة قبة من نور واقبل الحسين عليه السّلام رأسه على يده فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا عبد مؤمن الا بكى لها فيمثل اللّه عز وجل رجلا في أحسن صورة وهو يخاصم قتلته بلا رأس فيجمع اللّه قتلته والمجهزين عليه ، فيقتلهم حتى يأتي على آخرهم ثم ينشرون فيقتلهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم ينشرون فيقتلهم الحسن عليه السّلام ثم ينشرون فيقتلهم الحسين ( ع ) ثم يحشرون فلا يبقى من ذريتنا أحدا لأقتلهم فعند ذلك يكشف اللّه ( ! ) الغيظ وينسى الحزن .
وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه واله : إذا كان يوم القيمة جاءت فاطمة في ثلة من نسائها فيقال لها : ادخلي الجنة فتقول لا ادخل حتى اعلم ما صنع بولدي من بعدى ، فيقال لها :
انظرى في قلب القيمة فتنظر إلى الحسين عليه السّلام قائما وليس عليه رأس فتصرخ صرخة واصرخ لصراخها فتصرخ الملائكة لصراخها فيغضب اللّه لنا عند ذلك فيأمر نارا يقال لها : هب هب قد وقد عليها الف عام حتى اسودت ، لا يدخلها روح ابدا ولا يخرج منها غم ابدا فيقال لها :
التقطى قتلة الحسين وحملة القرآن فتلتقطهم فإذا صاروا في حوصلتها صهلت ؛ وصهلوا بها وشهقت وشهقوا بها وزفرت وزفروا بها ، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة : يا ربنا فيما أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان فيأتيهم الجواب من اللّه : إن من علم ليس كمن لا يعلم وفي العيون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : ان قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا ، وقد شدت يداه ورجلاه بسلاسل من نار ينكس في النار حتى يقع في قعر جهنم وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على
لئالي الأخبار — صفحة 334
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٣٣٤