تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكفاك في شأنها ومقامها أن الصادق ( ع ) قال : ان فاطمة لعظمها على اللّه حرم اللّه ذريتها على النار وفيهم نزلت :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ »
وما في العيون عن النبي قال : ان فاطمة أحصنت فحرم اللّه ذريتها على النار ، وما عن الرضا وابنه محمد التقى قالا سمعنا المأمون يحدث عن الرشيد عن المهدى عن المنصور عن أبيه عن جده قال قال ابن عباس لمعاوية : أتدرى لم سميت فاطمة فاطمة ؟ قال : لا قال لأنها فطمت هي وشيعتها من النار ، سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : بل قال : سميت ابنتي فاطمة لان اللّه فطمها وفطم من أحبها من النار ، وقد مر ان اللّه آلى على نفسه ان لا يعذب محبها ومحب عترتها بالنار ، ومر لؤلؤ في ان النار لا تحرق محب الأئمة ومواليهم فضلا عن ذريتهم .

في عذاب قتلة الحسين ( ع ) في الدنيا وفي القيامة

لؤلؤ : ولنذكر بعض ما ورد في عذاب قتلة الحسين عليه السّلام في الدنيا وفي يوم القيمة والتقاص عنهم ، وفي جهنم ليفرح به القلوب المحرقة من المؤمنين ونذكر فيه ما ورد في أن العقل من الشفعاء يوم القيمة في عقاب الأعمال عن الأعمش عن عمار بن عمير التيمي قال : لما جئ برأس عبيد اللّه بن زياد ( لع ) ورؤس أصحابه عليهم غضب اللّه قال انتهب ( انتهيت ظ ) إليهم والناس يقولون : قد جاءت قال : فجاءت حية يتخلل الرؤس حتى دخلت في منخر عبيد اللّه بن زياد ( لع ) ثم خرجت فدخلت في المنخر الاخر وقال يعقوب بن سليمان : سمرت انا ونفر ذات ليله فتذاكرنا قتل الحسين ( ع ) فقال رجل : من القوم ما تلبس أحد بقتله الا أصابه بلاء في أهله وماله ونفسه فقال شيخ من القوم : فهو واللّه ممن شهد قتله وأعان عليه فما اصابه إلى الان امر يكرهه فمقته القوم ، وتغير السراج ، وكان دهنه نفطا فقام اليه ليصلحه فأخذت النار بإصبعه فنفخها فأخذت بلحيته ، فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر وجعلت النار ترفرفت على رأسه فإذا اخرجه أحرقته حتى مات ( لع ) وقال القاسم بن الأصبغ : قدم علينا رجل من بنى دارم ممن شهد قتل الحسين ( ع ) مسود الوجه ، وكان رجلا جميلا شديد البياض فقلت له : ما كدت