رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المسجد ونحن جلوس وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلىّ ناحية ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه واله فجلس إلى جنب علي عليه السّلام فجعل ينظر يمينا وشمالا ثم قال : ان عن يمين العرش وعن يسار العرش رجالا على منابر من نور تتلالؤ وجوههم نورا قال : فقام أبو بكر فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه انا منهم فقال له : اجلس ثم قام اليه عمر فقال له مثل ذلك فقال له : اجلس فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلّى اللّه عليه واله قام حتى استوى قائما على قدميه ثم قال : بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه صفهم لنا نعرفهم بصفتهم قال : فضرب على منكب علىّ ، ثم قال : هذا وشيعته هم الفائزون وقال صلّى اللّه عليه واله خطابا لعلى لما قدم عليه بفتح خيبر : انك أول من يكسى معي ، وانك أول داخلي الجنة من أمتي ، وشيعتك على منابر من نور مبضية وجوههم اشفع لهم ويكونون غدا في الجنة جيراني ، وفي خبر مر آنفا قال صلّى اللّه عليه واله : يا علي ان محبيك يكونون على منابر من نور ، مبيضة وجوههم اشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني .
أقول : يأتي بعد لئالى أوصاف الجنة وأوصاف ما خلق اللّه فيها لهم ما يعطيهم اللّه من النعم والمقامات والكرامات والالطاف التي منها ما مر من أنه قال : يا علي محبوك جيران اللّه في دار الفردوس لا يتأسفون على ما خلفوا في الدنيا ، وان للّه قصرا من ياقوت أحمر : لا يناله الا نحن وشيعتنا وساير الناس منه بريئون ، وقد مر مشروحا في لؤلؤ خلاصة ما مر وفي لؤلؤ بعده ان المراد بالشيعة ومحبيهم ومواليهم في هذه الأخبار وأمثالها مطلق الشيعة ومحبيهم وان كان مذنبا منهمكا في المعاصي وستأتي في اللئالي الآتية لهذا شواهد وسيأتي ما لهم من الشفاعة يوم القيمة في لؤلؤ مخصوص .
في نعم اللّه للمؤمنين يوم القيمة
لؤلؤ : في حديث آخر فيما للمؤمنين ومحبيهم من الالطاف والكرامات والأطعمة والأشربة والألبسة والفواكه وغيرها من اللّه في يوم القيمة .
رواه في بستان الواعظين قال : ان يوم القيامة يجلس النبيون على منابر النور ، والصديقون على سرر النور ، والشهداء على كراسي ويجلس ساير الناس على كثبان المسك