سئل عن قول اللّه تعالى :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
فقال يا علي ان الوفد لا يكونون الا ركبانا أولئك رجال اتقوا اللّه فاحبهم اللّه عن ذكره واختصهم ورضى اعمالهم فسماهم المتقين ، ثم قال له : يا علي اما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة انهم ليخرجون من قبورهم وان الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وحلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جديل الأرجوان تطير بهم إلى المحشر مع كل واحد منهم الف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم والحديث طويل .
وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه سئل على رسول اللّه ( ص ) عن تفسير قوله تعالى :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
قال ( ص ) : يا علي الوفد لا يكون الا ركبانا أولئك رجال اتقوا اللّه فاحبهم وأخصهم ورضى اعمالهم فسماهم اللّه المتقين ثم قال يا علي اما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة انهم ليخرجون من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلالؤ وفي رواية قال صلّى اللّه عليه واله يؤتون بنوق لم ير مثلها عليها رحائل الذهب وأزمتها الزبرجد ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة فقال علي عليه السّلام من هؤلاء يا رسول اللّه ؟
فقال صلّى اللّه عليه واله يا علي هؤلاء شيعتك وأنت امامهم ، وهو قول اللّه تعالى :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
على الرحائل .
أقول : قد مر في الأبواب السابقة في اجر كثير من الاعمال والأفعال الحسنة ، والمحامد الجميلة ما لعاملها وموصوفها من الاجر الكثير والكرامات والالطاف الجزيلة عند خروجهم من القبر ، مثل ما مر للعلماء رضوان اللّه عليهم في الباب الخامس ومثل ما مر للفقراء في الباب الرابع من الأخبار الماضية هناك فراجعها ، وقد ورد في بعض الأخبار : فإذا توجه الناس إلى عرصات القيمة فمنهم من يبعث اللّه اليه ملائكة مع ناقة من نوق الجنة فيركبها فتطير به إلى الجنة فلا يرى عرصات القيمة إلا ما رأى عليها ، وهؤلاء هم الفقراء وأهل الآفات في الدنيا والصابرين على البلايا وقد مرت في أوائل الباب الرابع في لؤلؤ ما للفقراء في النشأة الآخرة وفي لؤلؤين بعده ومرت في أوائل