تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عنهم الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت فلا يزالون يدورون خلال الجنة عليهم شراك من نور يتلاءلؤ توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون والناس في الحساب وقال أمير المؤمنين عليه السلام هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مثل ما قال لي : أهل ولايتك يخرجون يوم القيمة من قبورهم على نوق بيضاء شراك نعالهم نور يتلالؤ قد سهلت لهم الموارد ، وفرجت عنهم الشدائد وأعطوا الأمان وانقطعت عنهم الأحزان حتى ينطلق بهم إلى ظل عرش الرحمن يوضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها حتى يفرغ من الحساب يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون غيرى ؟ قالوا اللهم ( لا ظ ) وعنه قال يخرج شيعتنا من قبورهم مشرقة وجوههم قريرة أعينهم قد أعطوا الأمان يخاف الناس ولا يخافون ويحزن الناس ولا يحزنون . أقول مقتضى الاطلاق وعموم هذه الأخبار وما مر في شأن المؤمن ومحبيهم في صدر الباب خصوصا في اللؤلؤ الثاني منه وفي لؤلئين بعده وخصوصا بعد ملاحظة سوقها ان هذه كلها لكل محبيهم ومواليهم وشيعتهم وان كان منهمكا في المعاصي بل بالتأمل فيما بيناه في لؤلؤ ما يتخيل من الاعتراض على ما بيناه وفي لؤلؤ سابقه تعلم أن ما سيأتي في اللؤلؤ التالي بعد هذا هو أيضا كذلك وان كان عنوان كثير منها لفظ الشيعة الموهمة لاختصاصها بمن شايعهم في الافعال والاعمال ، نعم قد وردت في حق المتقين من محبيهم وشيعتهم اخبار اخر ولا ينافي ما ذكرنا إذ هم يتنافسون بالدرجات بل يظهر من الخبر الثالث الآتي فيهم فيه ان المراد بالمتقين في المقام هو كل شيعة علي ( ع ) وكل من هو امامهم لا المتقين خاصة ويشهد له ما روى من طريق المخالفين ان رسول اللّه ( ص ) قال لعلي ( ع ) ان من أحبك وتوالاك اسكنه اللّه معنا ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ » .

في مقامات المتقين وأهل البلاء يوم القيمة

لؤلؤ : فيما ورد في خصوص المتقين والفقراء وأهل البلاء والصابرين من الكرامات والالطاف والمقامات يوم القيمة ففي خبر قال أبو جعفر ( ع ) ان رسول اللّه ( ص )