واسماعها فمعنى موتهم كما هو مقتضى قوله تعالى كل نفس ذائقة الموت وغيره مما لا يعد ولا يحصى الدالة عليها بالعموم والخصوص هو خروج أرواحهم الطيبة عن أبدانهم الطاهرة ثم الدخول عليها بعينها .
في أحوال المؤمنين عند خروجهم من القبر
لؤلؤ : أقول : لما فرغنا من أحوال المؤمن وشيعتهم ( ع ) في عالم الموت والبرزخ بما لا مزيد عليه فلنشرع في أحوالهم عند خروجهم من القبر وفي القيمة ولنذكر مالهم من الكرامات والالطاف من اللّه في المقامين مضافا إلى ما مر في العالمين في لئالى ولنقدم أحوالهم عند خروجهم من القبر ومالهم من الكرامات .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : يحشرون ركبانا على نجائبهم إذا كان يوم القيمة يقول اللّه للملائكة : لا تمشوا عبادي اركبوهم النجائب فإنهم اعتادوا الركوب في الدنيا كان الابتداء صلب أبيهم مركبهم ثم بعده بطن أمهم مركبهم تسعة اشهر فحين ولدتهم أمهاتهم في حجر أمهاتهم سنتين للرضاع ثم إذا ترعرعوا فعنق آبائهم ثم الخيل والبغال والحمير مركبهم في البراري والسفن والزورق في البحار سويت في البحر مركبا يابسا وهو مخشب يعنى السفن وفي البر مركبا رطبا وهو الخيل فحين مات فعنق اخوانه وحين قام من قبره لا تمشوه راجلا فإنه اعتاد الركوب لا يقدر على المشي وقدموا نجيبه وهي الأضحية فيركبها ويقدم على المولى وذلك قوله عليه السّلام : عظموا ضحاياكم فإنها يوم القيمة مطاياكم وقال الكاظم عليه السّلام :
لا يخرج ولينا من الدنيا الا واللّه ورسوله ونحن راضون عنه ، يحشره اللّه على ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه مستورة عورته آمنة روعته ولا خوف عليه ولا حزن إلى أن قال :
ثم يكون امامه أحد الامرين رحمة اللّه الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعا أو شفاعة محمد صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام فعند ذلك تصيبه رحمة اللّه الواسعة وكان أحق بها وأهلها وله احسانها وفضلها .
وفي حديث آخر مر صدره قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فقلت يا رسول اللّه هذا