إلى الغري ونقل عظام يوسف إلى الأرض المقدسة يستفاد اختصاص هذا الحكم اعني بلى الجسد وتغييره بغير خاتم الرسل وأوصيائه المعصومين عليهم السلام ولا يجرى ذلك في ساير الأنبياء وأوصيائهم فتأمل .
واما الثاني ففي الرواية عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال جاء أناس إلى الحسن بن علي عليه السّلام فقالوا : أرنا بعض ما عندك من أعاجيب أبيك التي كان يريناها فقال عليه السّلام أتؤمنون بذلك ؟ قالوا : نعم فنؤمن به واللّه قال ( ع ) : أليس تعرفون أمير المؤمنين قالوا : بلى كنا نعرفه قال فرفع لهم جانب الستر فقال عليه السّلام : أتعرفون هذا ؟ قالوا بأجمعهم هذا واللّه أمير المؤمنين عليه السّلام فنشهد انك ابنه وانه كان يرينا مثل ذلك كثيرا وفي خبر آخر قال سئل الحسين بن علي بعد مضى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لأصحابه : أتعرفون أمير - المؤمنين عليا إذا رأيتموه قالوا : نعم قال فارفعوا هذا الستر فرفعوه فاذاهم به لا ينكرونه فقال لهم علي عليه السّلام انه لا يموت من مات منا وليس بميت ويبقى من بقي مناحجة عليكم وقال عليه السّلام : ان أمير المؤمنين قال للحسن والحسين عليهم السلام : إذا وضعتمانى في الضريح فصليا ركعتين قبل ان تهيلا اى تصبا التراب علىّ وانظر اما ذا يكون فلما وضعاه في الضريح نظرا وإذا الضريح مغطى بثوب من سندس فكشف الحسن عليه السّلام مما يلي وجه أمير المؤمنين فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وآدم وإبراهيم يتحدثون مع أمير المؤمنين عليه السّلام وكشف الحسين عليه السّلام مما يلي رجليه فوجد الزهراء وحوا ومريم وآسية ينحن على أمير المؤمنين عليه السّلام ويندبنه وروى أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما حمله الحسن والحسين على سريره إلى مكان القبر المختلف فيه من نجف الكوفة وجدا فارسا يتضوع منه المسك فسلم عليهما ثم قال سلماه الىّ وامضيا في دعة اللّه فقال الحسن أوصى الينا ان لا نسلمه الا إلى أحد رجلين جبرئيل وخضر عليهم السلام فمن أنت منهما فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين ثم قال للحسن يا أبا محمد ( انه ظ ) لا تموت نفس الا ونشهدها وقال الصادق عليه السّلام :
خرجت مع أبى إلى بعض أمواله فلما صرنا في الصحراء استقبله شيخ فنزل اليه أبى وسلم عليه ، فجعلنا نسمعه وهو يقول : جعلت فداك ثم تحادثا طويلا ثم ودعه أبى وقام الشيخ فانصرف وأبى ينظر اليه حتى غاب شخصه فقلت لأبي : من هذا الشيخ سمعتك
لئالي الأخبار — صفحة 295
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٩٥