تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
تعظمه في مسائلتك ؟ قال : يا بنى ! هذا جدك الحسين عليه السّلام . وقال أبو إبراهيم : خرجت مع أبى إلى بعض أمواله فلما برزنا إلى الصحراء استقبله شيخ أبيض الرأس واللحية فسلم عليه فنزل عليه أبى فجعلت اسمعه يقول : جعلت فداك ثم جلسا فتسائلا طويلا ثم قام الشيخ وانصرف وودع أبى وقام ينظر في قفاه حتى توارى عنه فقلت لأبي : من هذا الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لاحد ؟ قال عليه السّلام : هذا أبى وقال سماعة : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام وانا أتحدث نفسي في أبى فقال : مالك تحدث نفسك ان ترى أبا جعفر ؟ فقلت : نعم قال : فقم فادخل هذا البيت وانظر فدخلت فإذا أبو جعفر عليه السّلام ومعه قوم من الشيعة ممن قد مات قبله وبعده . وقال جابر : بعد نقل حديث عن النبي صلّى اللّه عليه واله في احياء اللّه رجلا بدعاء طائفة من بني إسرائيل ولقد رأيت وحق رسوله من الحسن بن علي بن أبي طالب أفضل وأعجب منها ومن الحسين بن علي ( ع ) أعجب منها اما الذي من الحسن عليه السّلام فهو انه لما وقع عليه من أصحابه ما وقع وألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية فصالحه فاشتد ذلك على خواص أصحابه فكنت أحدهم فجئته فعذلته فقال لي عليه السّلام يا جابر لا تعذلنى وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في قوله : ابني هذا سيد وان اللّه تعالى يصلح به ما بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكأنه لم يشف ذلك صدري فقلت : لعل هذا شئ يكون بعيدا وليس هذا هو الصلح مع معاوية فان هذا لهلاك المؤمنين وأولادهم ، فوضع يده على صدري وقال شككت وقلت كذا وقال أتحب ان تستشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الان حتى لتسمع منه فعجبت من قوله إذ سمعت هذا وإذا الأرض من تحت أرجلنا قد انشقت وإذا رسول اللّه وعلى وحمزة وجعفر سلام اللّه عليهم قد خرجوا منها فوثبت فزعا مذعورا فقال الحسن عليه السّلام يا رسول اللّه هذا جابر وقد عذلنى بما قد علمت فقال صلّى اللّه عليه واله لي يا جابر انك لا تكون مؤمنا حتى تكون لائمنك مسلما ولا تكون برأيك عليهم معترضا سلم لا بنى الحسن ما فعل فان الحق معه ، انه رفع عن حياة المسلمين الاصطلام بما فعل وما كان ما فعله الا عن امر اللّه وامرى فقلت قد سلمت يا رسول اللّه ، ثم ارتفع في الهواء وحمزة وجعفر وعلى فما زلت انظر حتى انفتح لهم بابها ودخلوها ثم باب السماء الثانية إلى سبع سماوات يقدمهم محمد صلّى اللّه عليه واله .