تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في الباب الثالث في لؤلؤ ومما يدل على سهولة امر التوبة لهذه الأمة . وسادسا نقول لا ريب ان صعوبة الموت مثلا لمثل يحيى ومريم ووصى عيسى لو كان لعمل لا لرفع الدرجة ومزيد المنزلة فلا بد من أن يكون من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين ، وهذا مرفوع عن هذه الأمة المرحومة ، لا يؤاخذون بغير القبايح كما نطقت به الآيات والأخبار الكثيرة المنتشرة في أبوابها . هذا وللسيد المحدث المحقق كلام في الأنوار يناسب المقام ايرادها قال بعد نقل جملة من اخبار النار : نعم ورد الخلاف بين علمائنا رضوان اللّه عليهم في ان المؤمن الفاسق هل يدخل النار أم لا بعد ما اتفقوا على أنه لا يخلد فيها والحق ان الاخبار مختلفة كالأقوال ففي الاخبار عن مولينا الامام أبى عبد اللّه عليه السّلام أن من شيعتنا من تدركه شفاعتنا بعد ان يكون في النار ثلاثمائة الف سنة وفي بعضها عنه عليه السّلام أيضا أنه قال لا يدخل النار منكم أحد لا واللّه ما يدخل النار منكم واحد ويدل على مضمون كل واحد من الخبرين اخبار كثيرة يمكن الجمع بين الاخبار بحمل الداخلين على أهل الدرجة من درجات الايمان الناقصة وقوله عليه السّلام لا يدخل النار منكم أحد على أهل الدرجات الكاملة فإنك قد عرفت ان لللايمان درجات كما أن ان للكفر درجات انتهى . أقول : ان كان مراده ، ما ذكرناه في اللؤلؤ السابق فنعم الوفاق والا كما هو الظاهر فيتوجه عليه ما قررناه فإنك عرفت أن المحقق من الأخبار الماضية فضلا عما يأتي والمتواتر من الآثار المروية ان حب على حسنة لا يضر معه سيئة أحدا في النشأة الآخرة بجميع مراتبها وعوالمها وعقاباتها ومواقفها خذ هذا ثبتك اللّه عليه فإنه بيان لطيف لم أقف عليه في كتب الأصحاب ولا سمعته من مشايخنا العظام وهو وان كان في بادي النظر مستبعدا مستغربا لكنه أظهر من الشمس في رابعة النهار لمن تأمل فيما مر ويأتي في الباب ورزقه اللّه فهم الاخبار ويأتي في الباب العاشر في لئالى بيان معنى التشيع في لؤلؤ حديث شريف آخر في معنى التشيع وفي لؤلؤ بعده قصة شريفة من بعض محبيهم ( ع ) ملاحظتها ترفع الاستبعاد عما قلناه هنا مثل ما في الوسائل في باب تلقين المحتضر الاقرار بالأئمة عليهم السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال واللّه لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا ابدا هذا مع أن المراد بالاخبار