النافية للتشيع والايمان عمن ارتكب الذنوب أو ترك بعض الأفعال الحسنة والاخلاق الكاملة كما مر كثير منها في تضاعيف الأبواب السابقة .
وتاتى جملة من الأول في الباب العاشر في لئالى بيان معنى التشيع هو الكامل منهما لاطلاقهما في لسانهم عليهم السلام في الأحاديث الغير المتناهية كالاخبار الآتية في شفاعتهم للمؤمنين المذنبين يوم القيمة على مطلق من آمن بهم وان كان منهمكا في المعاصي بحيث صارا في لسان المتشرعة في زمانهم حقيقة فيه فلا ينافي هذه الأخبار وأمثالها ما قررناه وكذا لا ينافيه ما يأتي في آخر الباب العاشر عن بعض المحققين من ابطال الاحباط والموازنة واثبات العقاب على المعاصي ، إذ لا مساس له فيما حققناه لك لتباين الموضوعين ضرورة ان كلامه مبنى على بقاء الذنب على المؤمن حتى يتصور فيه ما افاده وقد عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه وستقف إلى آخر الباب له على دلائل ومعاضدات أخر لا تحصى .
في ان الرسول والأوصياء احياء وأجسادهم باقية
لؤلؤ : في ان جسد خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه واله وأجساد عترته المعصومين وأبدانهم الشريفة باقية لا تبلى ولا تفنى إلى يوم القيمة وفي ان أمير المؤمنين ومن مات من الأئمة عليهم السلام حي بعد الموت .
اما الأول فقال الصادق عليه السلام : ان اللّه حرم عظامنا على الأرض ولحومنا على الديدان يطعم منها وقال النبي صلّى اللّه عليه واله حياتي خير لكم ومماتي خير لكم قالوا يا رسول اللّه وكيف ذلك قال : اما حياتي فان اللّه تعالى يقول :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
واما مفارقتي إياكم فان اعمالكم يعرض علىّ كل يوم فما كان من عمل حسن استزدت اللّه لكم وما كان من عمل قبيح استغفر اللّه لكم قالوا ولقد رممت يا رسول اللّه يعنون صرت رميما فقال كلا ان اللّه حرم لحومنا على الأرض ان يطعم منها شيئا وقال بعض المحققين بعد نقل الخبر المزبور واسناده إلى الفريقين ومثله ورد في حديث طويل أورده الصدوق في الفقيه وأنت تعلم أن من ظاهر هذه الأخبار بملاحظة ما نقل من نقل عظام آدم