تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في جنب البعير فلا يمكننا تخصيصها بها فضلا عن طرحها كما هو قضيتها لو قلنا باطرادها . وثانيا ان هذه الوقايع صدق بحسب الاخبار لا ننكرها لكنها محتملة لان يكون تشديد الموت عليهم لرفع درجتهم كما هو اللايح من مواردها ، فان مثل يحيى ومريم ووصى عيسى وأمثالهم لا يستحقون تشديد الموت عليهم وهذا غير ما كنا فيه . وثالثا انا لو قلنا بعموم تلك الوقايع يلزمنا طرح جميع ما مر وكونها مع هذه الكثرة الغير المعدودة بلا مصداق ولا محل إذ ليس في هذه الأمة من كان أعلى منزلة من يحيى ومريم الا أهل العصمة الطاهرة كما لا يخفى وهذا كما ترى بل مما لا يمكن تخيله فيها . ورابعا أنا لو نزلنا عن الوجوه المزبورة واعترفنا بالعجز عن بيان جهة الوقايع المسطورة وعن الجمع بينها وبين ما مر وعن الجمع بينه وبين ما يدل على تعذيبهم نقول إن ذلك لا يضر بحصول القطع لنا منها في مواردها فان القطع كثيرا ما يحصل لنا في موارد أخرى ، مع ما لها من المعارض لو لاحظناها مع ما مر ما كانت في كل مورد بالإضافة إليها الا كشعرة بيضاء في بقرة سوداء وقطعنا هنا على هذا لا يكون الا كقطعنا بان للعمود العظيم وسطا حقيقيا لو نصب على وتد لقام مستقيما مع انا نعجز عنه فكما ان عجزنا وعجز جمع كثير عن هذا الفعل لا يضر بالقطع المزبور فكذا قطعنا منها هنا على نجاة المؤمن مما مر لا يضره هذه الوقايع والمعارضات الكثيرة . وخامسا نقول ما المانع من القول بالفرق بينهم وبين المؤمنين بالأئمة وشيعتهم بان الايمان بهم فيهم لم يكن فعليا واقعيا والايمان بهم في المؤمنين انما هو ايمان فعلى واقعي فيكون لهم حصنا من جميع ما مر دونهم فيكونون بذلك أعظم منزلة وقدرا عند اللّه ويشهد بذلك تمنى إبراهيم الخليل عليه السّلام وسؤاله عن اللّه تعالى ان يكون من شيعة علي عليه السّلام وان يكون مربيا لأطفال شيعته في البرزخ ويشهد به أيضا ان موسى قال : رب اجعلني من أمة محمد صلّى اللّه عليه واله فأوحى اللّه اياليه موسى انك لا تصل اليه كما مرت الإشارة إليها مع جملة مؤيدات قوية أخرى لذلك من جهة اختصاص هذه الأمة بالشرف والمزية الكاملة