منها النور طولها على مقدار ارتفاعها وعرضها على قدر مد البصر ، فادخلونى فيها وحفظتنى من حرارتها قال سلمان : فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأخبرته بما رايته وبما سمعته منه فقال : يا سلمان هذا ما سئلته من الزيادة ارو عنى ان كل من كان من أهل الذمة في قلبه حب علي عليه السّلام ضرب اللّه له قبة في النار كما ضرب لهذا اليهودي بل لنا ان نقول بما قلناه ، من غير حاجة إلى اخبار شفاعتهم ( ع ) لأهل المعاصي فنحمل هذه الأخبار على الشفاعة لمزيد الدرجات .
ومما قررناه في هذا اللؤلؤ يظهر وجوه النظر فيما ذكره في البحار بعد كلام له في قوله : واما أصحاب الكبائر من الامامية فلا خلاف بين الامامية انهم لا يخلدون في النار واما انهم هل يدخلون النار أم لا فالاخبار مختلفة فيهم اختلافا كثيرا ومقتضى الجميع بينهما انه يحتمل دخولهم النار وأنهم غير داخلين في الاخبار التي وردت ان الشيعة والمؤمن لا يدخل النار لأنه قد ورد في اخبار أخر أن الشيعة من شايع عليا عليه السّلام في اعماله ، وان الايمان مركب من القول والعمل لكن الأخبار الكثيرة دلت على أن الشفاعة تلحقهم قبل دخول النار وفي هذا التبهيم حكم لا يخفى بعضها على أولى الابصار .
وفيما افاده شارح المقاصد في قوله : اختلف أهل الاسلام فيمن ارتكب الكبيرة من المؤمنين ومات قبل التوبة فالمذهب عندنا عدم القطع بالعفو ولا بالعقاب بل كلاهما في مشية اللّه تعالى .
في الأجوبة عما يتخيل من الاعتراض
لؤلؤ : فيما يتخيل من الاعتراض على ما بيناه في اللؤلؤ السابق وفي أجوبتها وفي بيان معنى الشيعة والمراد بها في الاخبار ( فان قلت ) قد وقع في كثير من الاخبار الاخبار من الصلحاء بل الأنبياء والأوصياء عن شدة الموت وغاية صعوبته كقصة يحيى وقصة وصى عيسى وقصة مريم عليهم السلام وغيرهم مما تذكرها في ذيل الباب العاشر فإذا كان حالهم وقت الموت هذا فكيف حال المؤمنين سيما فساقهم وكيف يمكنك القول بما قلته ( قلت ) أولا ان هذه الوقايع والاخبار بالنسبة إلى ما مر فيما قلناه ليس الا كشامة