تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مع الايمان المنير أم اين مس السيئات مع وجود الإكسير فمبغضه من العذاب لا يقال ومحبه لا يوقف ولا يقال ، فطوبى لأوليائه وسحقا لأعدائه .
كسى را كه مولاش حيدر بود * چه پرواش از روز محشر بود چه غم ديوار أمت را كه دارد چون تو پشتيبان * چه باك از موج بحر آن را كه باشد نوح كشتيبان
فنعم ما قاله الشافعي على ما نسب اليه :
قل لمن والى العلى المرتضى * لا تخافن عظيم السيئات حبه الإكسير لو ذرّ على * سيئات الخلق صارت حسنات
أقول : قد مر في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب حديث شريف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يستفاد منه ما أفاده الزمخشري بأوضح الدلالات . ثم أقول : انى وان لم أجد قائلا بتفاصيل ما قلناه ، لكن كفى في تأييدها هذان الكلامان منهما فان الفضل ما شهدت به الأعداء ومما يؤيد ما ذكرناه ما نقله في شرح الصحيفة من المقدس الأردبيلي ( ره ) الذي عرفت مقامه في التقوى والزهد وعلو الرتبة والقرب إلى اللّه في الباب الأول في لؤلؤ أحواله من أن بعض المجتهدين رآه في المنام وهو خارج من زيارة قبر الامام في هيئة حسنة ، فسئله اىّ الاعمال بلغ بك ما أرى حتى أداوم عليه ؟ فقال ( ره ) له يا شيخ ان تلك الأعمال التي قدر أيتها مناقد وجدناها كاسدة السوق عديمة المشترى وانما نفعنا وبلغ بنا ما ترى حب صاحب هذا القبر يعنى قبر أمير المؤمنين عليه السّلام . ومما يشهد لذلك قصة يهودي رواها سلمان الفارسي وخلاصتها أنه قال : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انى أحب ان تزيدني في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام وفضائله شيئا فقال ان أردت ذلك فامض إلى مقبرة اليهود وناد جيئونى ببندار فإذا جاؤوا به اسئله أأنت مت على دين الاسلام أو اليهود واين منزلك ومأواك ؟ أأنت في راحة أو في عذاب النار ؟ قال سلمان : فذهبت وناديته فإذا هو عندي فسئلته عما امرني به رسول اللّه فقال : مت على دين اليهود ولكني في راحة ونعمة لحبى بأمير المؤمنين عليه السّلام في حياتي ثم قال : فلما مت ألقونى في قعر الجحيم وكنت فيها في عذاب شديد فإذا كنت كذلك رأيت ضربت فيها قبة عظيمة يعلو
لئالي الأخبار — صفحة 290 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني