تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الاثني عشر ومحبيهم ومواليهم سيما ما مر في اللؤلؤ الثاني من صدره وفي لؤلؤ ما ورد في ان الموت بالخصوص مصفى للمؤمن المذنب من ذنوبه وعرفت ما مر في الباب الثالث في لئالى ابتلاء المؤمن بالبلايا ليصفى من الذنوب سيما ما مر منها في لؤلؤ ما ورد في ان اللّه إذا أراد بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا من الأخبار المتواترة القطعية الصريحة المتضمنة للحلف من اللّه تعالى بعزته وجلاله والمحتوية لليمين من الامام على اللّه وللغضب على السائل الدالة بأوضح الدلالات على أنه لا يبقى لاحد ممن يتولاهم ذنب بعد موته يسئل عنه أو يعاقب به وعلى أنهم يطهرون في هذه النشأة إلى الموت من جميع الذنوب والدنسات ويصلحون لدخول الجنة ومعانقة الحور الحسان مضافا إلى ما يأتي لهم من المقام والشرف والكرامات والالطاف عند خروجهم من القبر وفي القيمة علمت بان القول منى بأنهم كلهم برهم وفاجرهم آمنون متنعمون بما مر ويأتي في تلك العوالم اعني من حين الموت وظهور عزرائيل عليهم إلى خروجهم من القبر وفي القيمة إلى أن يدخلوا جنة الخلد عملا بهذه الاخبار الغير المتناهية القطعية صدورا ودلالة بحيث لا ينطرق احتمال معارضة غيرها معهما مما يدل على تعذيبهم بالعموم والخصوص كقوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
وقوله عليه السّلام : ان بين الدنيا والآخرة الف عقبة أهونها الموت وكما ورد في خصوص تعذيب الشيعة والمؤمن حسب ما يأتي تفصيلها في الباب العاشر ، في غاية الجودة فان القطع الذي لا يدانيه ريب ولا يعتريه شك حاصل لنا صدور هذه الأخبار المتكثرة عنهم عليهم السلام وبدلالتها وبوقوعها في مصاديقها وان بلغ مخالفها ما بلغ في الكثرة إذ كثرتها وصراحتها وقطعيتها ليست بحيث يمكن حملها على غير محالها أو يتطرق إليها التخصيص والتقييد . فحملها على غير أهل المعاصي منهم أو على غير أهل الكبائر أو على غير المصرين في المعاصي من الفساق والفجار كما ترى مناف لصريح معظم اخبار الباب مما مر هنا وفي الباب الثالث في لئالى ابتلاء المؤمن بالبلايا ليصفى من الذنوب وبها نحمل لفظ الشيعة الواردة في خبر علي بن إبراهيم وغيره على سائر فرق الشيعة القائلين بامامة علي عليه السّلام وبعض ولده دون من تقدم عليه من الخلفاء الثلاثة ونخرج من اطلاقه وعموم
لئالي الأخبار — صفحة 287 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني