تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ورفع عنه العذاب فسئلوه عن سبب عقابه وسبب صيرورته مرحوما قال كان الرجل فاسقا فكان إلى الساعة معذبا بسبب فسقه وكان له صبي أتوا به في الساعة إلى المعلم فعلمه بسم اللّه الرحمن الرحيم فلما قرأه الصبى وجرى على لسانه خاطب اللّه الملئكه الموكلين بعذابه : اتركوه ولا تعذبوه لا ينبغي ان نعذب رجلا وابنه يذكرنا . ومنها ما نقل عن أبي قلابة انه نزل في المنام مقبرة كأن قبورها قد انشقت وأمواتها قد خرجوا منها وقعدوا على شفيرها وكان بين كل واحد منهم طبق من نور ، ورأى فيما بينهم رجلا من جيرانه لم يتبين بين يديه من نور فسئله فقال : مالي ما أرى بين يديك النور ، قال : لهؤلاء أولاد صالحون ، وأصدقاء يدعون لهم خيرا ويتصدقون لأجلهم ، وهذا النور مما يهدون إليهم وكان لي ابن غير صالح لا يدعو لي ولا يتصدق لاجلى ، لهذا لا نور لي وانى اخجل بين جيراني فلما انتبه أبو قلابة اخبر ابنه بما رأى فقال الابن انا قد تبت على يدك فلا أعود على ما كنت عليه ابدا فاشتغل على الطاعات والدعاء لأبيه والصدقة لأجله . فلما اتت عليه مدة رأى أبو قلابة في منامه تلك المقبرة على حالها ورأى له نورا اضوء من الشمس وأكثر من نور أصحابه فقال يا ابا قلابة جزاك اللّه عنى خيرا بقولك نجوت من النيران ومن خجلة الجيران . أقول : يأتي فضل ما ورد قرائته للأموات بالخصوص مثل آية الكرسي وانا أنزلناه والفاتحة والتوحيد ويس والدعاء في لؤلؤ بعد اللؤلؤ الآتي ، ويأتي في الباب العاشر في ذيل لؤلؤ ومما يظهر على الانسان قبل موته وفي لؤلؤ جملة أشياء تدفع عن الميت المجرم عذاب القبر كثير اخبار ملاحظتها تنفعك في المقام .

في ان المؤمن يعلم من يزوره ويفرح به

لؤلؤ : في ان المؤمن يعلم من يزوره ويفرح به ويوسع عليه ويستأنس به ويستوحش إذا انصرف قال إسحاق بن عمار : قلت لأبي الحسن عليه السّلام المؤمن : يعلم من يزور قبره ؟ قال : نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عنه وحشة وقال محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الموتى نزورهم ؟ قال : نعم ، قلت :
لئالي الأخبار — صفحة 270 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني