تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فيعلمون بنا إذا اتيناهم ؟ فقال : اى واللّه انهم ليعلمون بكم ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم وعنه عليه السّلام قال في زيارة القبور : انهم يأنسون بكم فإذا غبتم منهم استوحشوا وقال أمير - المؤمنين عليه السّلام : زور واموتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه وعند قبر أمه بما يدعو وفي خبر آخر بعد ما يدعو لهما وقال : إذا كان يوم الجمعة فزرهم فإنه من كان منهم في ضيق وسع عليه وقال أبو الحسن موسى عليه السّلام : إذا دخلت فضاء القبور فمن كان مؤمنا استراح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد المه أقول : الوجه في ذلك ما لاح من الاخبار مما مر في لؤلؤ أحوال الروح بعد فراغه من القبر مفصلا ويأتي في الباب العاشر من أن للميت في عالم البرزخ جميع القوى والحواس الظاهرة والباطنة في غاية ما يمكن ان يكون حتى ورد في اخبار دفنه وقبره أنه ليسمع خفق نعال القوم إذا رجعوا ونفض أيديهم إذا فرغوا ويسمع لفظ أيديهم من تراب قبره وفي بعض نسخ الحديث انهم يسمعون قرع نعالهم وانما منعوا عن الكلام بل لهم أشعة علمية بالأمكنة البعيدة كما سيأتي هنا وفي خبر آخر قال صفوان لأبي الحسن موسى عليه السّلام : بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر انس به فإذا انصرف استوحش فقال : لا يستوحش ، ووجه الجمع بين هذا الخبر وبين ما مر اما بالحمل على مراتب المؤمنين ، فالكامل الانس باللّه وعطاياه لا يستوحش أو على مراتب الوحشة فالمنفية هي الوحشة الكاملة كما قيل أو يكون المراد بوحشته في خبر اسحق حزنه من جهة مفارقة الزائر وقال في الأنوار فان قلت إذا كانت الأرواح في قواليها المثالية محلها وادى السلام فكيف تعلم بمن بزور قبرها وبينهما المسافات البعيدة ؟ قلت : قد روى عن الصادق عليه السّلام ان الأرواح وان كانت في وادى السلام الا ان لها أشعة علميه متصلة بالقبر ، فهي بتلك الأشعة تعلم بالزائرين والواردين على القبور وقد مثلها بالشمس فإنها بالسماء واشعتها في أقطار الأرض فيقال ان الشمس هنا وهناك وفي الأماكن البعيدة مع أن قرصها في السماء وفي بعض الأوقات تأتى هي أيضا بذلك المثال إلى القبر فتزوره وتطلع عليه وتزور أهلها .
لئالي الأخبار — صفحة 271 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني