أقول : يأتي في الباب المشار اليه في لؤلؤ ان القبر والسجين لأهل العذاب أيضا محل إقامة لنا كلام في اطلاق هذا الحديث وجوابه ( ره ) ويعلم منه أن القبر لهم أيضا منزل إقامة وانهم لما كان لهم العلم المزبور وقوة الطيران في الهواء بحيث يقطعون المسافات البعيدة في زمان قليل كما مر في اللؤللؤ المزبور مستقصى يحضرون بأنفسهم في القبر فورا عند الزيارة ويأخذون الهدايا من الملائكة لو لم يكونوا فيه ( ح ) وهذا مما مر هنا وفي لؤلؤ انتفاع الأموات بصدقة الاحياء ومما يأتي هناك واضح لاسترة فيه .
في فضل زيارة القبور وجزيل ثوابه
لؤلؤ في فضل زيارة القبور وجزيل ثوابه للزائر والمزوران لم يكن للزائر فيهم قريب وصديق مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق وفيما ورد قرائته من السور والآية والدعاء عند القبور ، وفي غيره من الأوقات بنيتهم وفي مقدار جزيل ثوابها للحى والميت وفي كيفية السلام على أهل القبور قد مر أنه قال زور واموتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه وعند قبر أمه بما يدعو لهما وقال أبو جعفر عليه السّلام من زار قبر أخيه المؤمن ، ووضع يده عليه وقرأ انا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن من الفزع الأكبر وقال الرضا عليه السّلام : ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده انا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات الا غفر اللّه له ولصاحب القبر ، وزاد في رواية بعث اللّه اليه ملكا يعبد اللّه عند قبره ويكتب للميت ثواب ما يعمل ذلك الملك فإذا بعثه اللّه من قبره لم يمر على هول الا صرفه اللّه عنه بذلك الملك حتى يدخله اللّه به الجنة ويستحب ان يكون مستقبل القبلة وان يضع يده على قبره إذا كان المزور واحدا وقال عليه السّلام من مر على المقابر وقرأ قل هو اللّه أحد عشر مرات ثم وهب اجره للأموات اعطى من الاجر بعداد الأموات وقال إذا العبد يضع يده على رأس القبور ويقول : اللهم اغفر له فإنه افتقر إليك ويقرء فاتحة الكتاب واحد عشر مرة قل هو اللّه أحد نور اللّه قبر ذلك الميت ، ووسع عليه قبره مد بصره ورجع هذا الداعي مغفورا له الذنوب فان مات في يومه إلى مأة يوم مات شهيدا وله ثواب الشهداء فان اللّه يحب العبد الناصح لأهل القبور فمن نصحهم بالدعاء والصدقة أوجب له الجنة بغير حساب