وقال عليه السّلام إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثوابها لأهل القبور جعل اللّه من كل حرف ملكا يسبح اللّه له إلى يوم القيمة ويعطيه أجر ستين نبيا وفي رواية البحار ويرفع اللّه المقابر درجة ستين نبيا وادخل اللّه في كل قبر من المشرق إلى المغرب أربعين شمعا من النور ووسع قبورهم وملاءها نورا .
أقول . قد مرت في الباب السابع في لؤلؤ فضلها رواية عن المنهج زاد فيها ورفع لكل ميت درجة وبيان منافى ظهور الحديث في قبور جميع الفرقة الناجية وان كان فاجرا منهمكا في المعاصي كلها وعدد حروفها وفضل تصدر قرائتها بالسواك ، وفضل وقوعها في يوم الجمعة وليلتها فارجعه ليبعثك على المداومة عليها وقال من قرء آية من كتاب اللّه في مقبرة من مقابر المسلمين أعطاه اللّه ثواب سبعين نبيا ومن ترحم على أهل المقابر نجى من النار ودخل الجنة وهو يضحك وقال عليه السّلام : من دخل المقابر فقرء سورة يس خفف اللّه عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات .
أقول قد مر فضل هذه السور وآية الكرسي في الباب السابع في لئاليها مع بيان لطيف منافى الجمع بين جميع المثوبات الواردة فيها بالخصوص وبين ما ورد في فضل مطلق القرآن في ذيل لؤلؤ فضل جملة أخرى من السور القصار فلا تغفل عن قرائتها بنية الميت واهدائها له وان لم تكن في المقابر فإنها تبلغه الساعة الثواب الموعود في قرائتها ويعلمونه ممن هو فيفرح ويوسع عليه ويرفع عنه العذاب ان كان اهلاله ، وقد مرت جملة مما تدل على ذلك في اللئالي السابقة سيما في لؤلؤ انتفاع الأموات في البرزخ إلى يوم القيمة باعمال الاحياء لهم .
وقال اصبغ بن نباتة كنت مع علي بن أبي طالب عليه السّلام فمر بالمقابر فقال علي عليه السّلام :
السلام على أهل لا اله الا اللّه من أهل لا اله الا اللّه يا أهل لا اله الا اللّه كيف وجدتم كلمة لا اله الا اللّه يا لا اله الا اللّه بحق لا اله الا اللّه اغفر لمن قال لا اله الا للّه واحشرنا في زمرة من قال لا اله الا اللّه وقال علي عليه السلام سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول من قالها إذا مر بالمقابر غفر له ذنوب خمسين سنة فقالوا : يا رسول اللّه من لم يكن له ذنوب خمسين سنة قال لوالديه واخوانه ولعامة المسلمين وقال من دخل المقابر فقال اللهم رب هذه الأرواح الفانية والأجساد
لئالي الأخبار — صفحة 273
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٧٣