وكيفيتها لان الانظار مختلفة ومن ثم جاء الاختلاف في مسائل الاجتهاد كما لا يخفى .
إذا عرفت هذا فاعلم أن نقل الموتى مناف للأخبار الواردة بتعجيل حمل الميت إلى قبره روى الصدوق قال قال رسول اللّه ( ص ) : لا ألقين ( لا الفين ظ ) منكم رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجل مات له ميت نهارا فانتظر به الليل لا تنتظر وابموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم اللّه فقال الناس وأنت يا رسول اللّه يرحمك اللّه وقد روى هذا المضمون في أخبار أخرى مع أن النقل يحصل منه في الغالب المثلة في الميت ونتن الرائحة وتأذى الناس منه وربما انتشر لحمه في الطريق وسال منه الدم والصديد وهذا مناف للحرمة المأمور بامتثالها حتى أنه ورد ان غاسله ينبغي ان يلين مفاصله برفق ولا يجعله بين رجليه وغير ذلك من الأمور المنافية لاداء حق حرمته واما نقل العظام فهو أسوء حالا وأشنع فعلا في استلزامه هتك الحرمة مع امر زايد وهو نبش القبر الذي لم يرد به نص ولا خبر ، فإذا الأولى دفن الميت في بلده والملائكة الذين ينقلون الموتى نقلهم له خير من نقل أهله واللّه العالم .
أقول : ما افاده ( ره ) جيد حسن وسيأتي في اللؤلؤ الرابع بعد ذلك ، الأخبار الدالة على وجود الملك النقالة للأرواح والأجساد .
أقول : بقية الحديث الذي أشار اليه هو أن موسى عليه السّلام لما ابطأ طلوع القمر عليه سئل عمن يعلم موضعه فقيل له هنا عجوز تعلم علمه فبعث إليها فاتى بعجوز مقعدة عمياء فقال :
تعرفين قبر يوسف قالت نعم قال فاخبرينى بموضعه قال لا افعل حتى تعطيني خصالا : تطلق رجلي وتعيد الىّ بصرى وترد الىّ شبابي وتجعلني معك في الجنة ، فكبر ذلك على موسى فأوحى اللّه اليه ان ما تعطى علىّ فاعطها ما سئلت ففعل ودلته على قبر يوسف عليه السّلام فاستخرجه من شاطىء النيل في صندوق مرمر فلما اخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام .
في الأشياء الستة التي ينتفع المومن بعد موته بها
لؤلؤ : في الأشياء الستة التي ينتفع بها المؤمن بعد موته التي منها ولد صالح يستغفر له
و