تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الزمان قد قبلنى أخا وهذا خطه وكاغذه ففعلوا ما امر وأو لا ريب في نجاته بهذا وأمثاله ثم إنه قضى حوائج ذلك السيد وزاد عليه بما أراد . أقول نسب هذه القصة في قصص العلماء بعينها باختلاف قليل في العبارة إلى الشاه عباس أيضا ثم قال : رأيت جماعة من العلماء والأخيار يكتبون هذين الشعرين على الأكفان :
وفدت على الكريم بغير زاد * من الحسنات والقلب السليم وحمل الزاد أقبح كل شئ * إذا كان الوفود على الكريم
وآخرون يكتبون هذا البيت وربما نسبوه إلى مولينا علي بن الحسين عليهما السلام وهي هذه :
فزادى قليل لا أراه مبلغى * أللزاد أبكى أم لبعد مسافتى
وقال ابن طاوس كان جدى ورام - وهو ممن يقتدى بفعله - قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمته صلوات اللّه عليهم فنقشت انا فصا عقيقا عليه : اللّه ربى ومحمد صلّى اللّه عليه واله نبيى وعلىّ وسميت الأئمة إلى آخرهم أئمتى ووسيلتي وأوصيت ان يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسئلة في القبر انشاء اللّه تعالى انتهى ولا ريب ان مثله لا يقول بشئ ولا يعمل به الا ان وجد فيه مأخذا . هذا مع أن قوله يكفى للعمل به كساير المندوبات وقال في زهر الربيع والظاهر أنه إشارة إلى ما روى من قوله : يا علي تختم بالعقيق فإنه أول جبل أقر للّه بالوحدانية ولي بالرسالة ولك وللأئمة من ولدك بالإمامة والولاية . أقول : كل ذلك حسن لكن لا حاجة إلى حمل الزاد اليه لما يأتي قريبا في لؤلؤ خلاصة ما مر في اللئالي السابقة ولأنه تعالى قال :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ » *
فهو غفار للذنوب التي ملاءت ما بين الخافقين ، كما روى أن رجلا شابا كان يتعاطى الفواحش فلم يدع شيئا الا فعله ولم يعده جيرانه فدعى بعضهم وقال إن جيراني تأذوا منى في حال حياتي وأعلم ان جيراني في المقبرة يتأذون منى ومن جواري فادفنونى في زاوية بيتي ، فلما مات رأى في المنام على هيئة حسنة فقيل له ما فعل اللّه بك فقال قال تعالى : عبدي ضيعوك واعرضوا عنك ، أما انى لا اضيعك ولا اعرض عنك برحمتي وروى أن رجلا من