تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الصالحين قال يوما لرجل واللّه لا يغفر اللّه لفلان فأوحى اللّه إلى نبي ذلك الزمان فل لفلان قد غفرت له وأحبطت عمل ذلك الرجل وقد مر في الباب الثالث في لؤلؤ ومما يدل على فضل التوبة وعظم شأنها وان اللّه يغفر بها جميع الذنوب قصة جرت بين النبي صلّى اللّه عليه واله وشاب عاص تذكرها يناسب المقام هذا مضافا إلى ما مر في لؤلؤ ما ورد في ان الموت بالخصوص مصفى للمؤمن ذنوبه من أنه يتخلص منها كلها وإلى ما يأتي في الباب في لؤلؤ ما يدل على أن اللّه يغفر للمذنبين من المؤمنين من أن اللّه يغفر ذنوب شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام كلهم كائنة ما كانت . واما الثاني فان قلت إذا كان الرجل معلوم الحال بالفسق والمعاصي والاصرار عليها حتى حين الموت فكيف يجوز للمصلى ان يقول في حقه اللهم انا لا نعلم منه إلا خيرا وما عنى بذلك ؟ وكذا إذ احتمل في حقه الاضطرار إلى العدول من الايمان إلى الكفر وقت الاحتضار لحضور الشياطين عنده واغوائهم إياه كما تاتى به الرواية في الباب العاشر في الؤلؤ الثاني من صدره ووقع لبعض الناس من أهل الايمان المستودع كيف يجوز له الاستثناء وما عنى بذلك العلم قلت لما كانت التوبة محتملة في حقه لما مر في الباب الثالث في للؤلؤ ومما يدل على فضل التوبة ويعلم منه سعة وقتها من أنها مقبولة حتى جاءت النفس التراقى وان غفر ان اللّه له أشد احتمالا فيه كما تشهد بذلك قصة الشاب المذكورة هنا وغيرها فلا نعلم بقاء فسقه عليه في الحال والوجه الاخر تظافر الاخبار والآثار على أن البلايا والأمراض والموت مصفية للمؤمن من كل ذنوبه كما فصلناه قريبا في لؤلؤ ما ورد في ان الموت بالخصوص مصفى للمؤمن فراجعه ولما كان الأصل في افعال المسلم ظاهرة وباطنة الصحة فبذلك نعلم بقاء ولايته وايمانه كما هو المراد بالخير هنا لا الاعمال هذا مضافا إلى ما يأتي في الباب المشار اليه في اللؤلؤ المومى اليه أنه ليس للشيطان سلطنة على عدول المؤمنين عن ايمانهم وولايتهم فيصح الاستثناء وقد مر بعض البيان في ذلك قريبا في لؤلؤ ما ورد في أن الموت بالخصوص مصفى للمؤمن ثم اعلم أن المراد من قولهم اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات المنقادون لأوامر الشرع ونواهيه وهو الذي سلم المسلمون من يده ولسانه وهذه درجة أعلى فوق الايمان ولهذا وصف إبراهيم نفسه به فقال حنيفا مسلما ويشهد لذلك