اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا قال اللّه تعالى قد قبلت شهادتكم وغفرت له ما علمت له مما لا تعلمون وروى الشيخ الكليني ( ره ) عن الصادق عليه السّلام أنه قال كان في بني إسرائيل عابد فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام انه مراء قال ثم إنه مات فلم يشهد جنازته داود فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا اللهم انا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت اعلم به منا فاغفر له قال فلما غسل اتى اليه أربعون غير الأربعين وقالوا اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وأنت اعلم به منا فاغفر له قال فأوحى اللّه إلى داود ما منعك ان تصلى عليه قال داود للذي أخبرتني به قال فأوحى اللّه اليه انه قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم وغفرت له وعملت له ما لم تعلموا وفي رواية عن إبراهيم عن سعد قال لا اعلمه الا قال عن جعفر عليه السّلام قال قد كان في بني إسرائيل عابد فاعجب به داود عليه السّلام فأوحى اللّه اليه لا يعجبك شئ من امره فإنه مراء قال فمات الرجل فأتى داود وقيل له مات الرجل فقال داود عليه السّلام ادفنوا صاحبكم قال فأنكرت بنوا إسرائيل وقالوا كيف لم يحضره قال فلما غسل قام خمسون رجلا فشهد باللّه لا يعلمون منه إلا خيرا قال فلما صلوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه إلا خيرا فلما دفنوه قام خمسون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه إلا خيرا فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام ما منعك ان تشهد فلانا فقال داود يا رب للذي اطلعتنى عليه من امره قال فأوحى اللّه اليه ان ذلك كذلك ولكنه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ما يعلمون منه إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له على ما فيه ، وقد نقل في الأنوار عن العلامة المجلسي قدس سره انه قد طلب من اخوانه المؤمنين ان يكتبوا على كفنه بالتربة الحسينية الشهادة منهم بايمانه فكتبوا هكذا : لا ريب في ايمانه ، كتبه شاهدا به فلان بن فلان وربما جعل تحت الشهادة نقش خواتيمهم وكان يأمر الناس بهذا وأمثاله وقد كتب المولى الورع الأردبيلي ( ره ) كتابة إلى الشاه طهماسب تغمده اللّه برحمته يوصيه في رجل سيد وانه من أهل الاستحقاق فصدّر كتابه بقوله : أيها الأخ ، فلما بلغ السيد بذلك الكتاب إلى الشاه قبل ذلك الكتاب وقام له تعظيما واحتراما فلما قرأه ورأى انه ذكر فيه لفظ الأخ قال لغلامه : علىّ بكفنى فأتى اليه بكفنه فوضع الكتابة في الكفن فقال لخاصته : إذا أنتم دفنتموني فضعوا هذه الكتابة تحت رأسي لاحتج بها على منكر ونكير وأقول : ان المولى الأردبيلي الذي هو اتقى أهل
لئالي الأخبار — صفحة 264
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٦٤