الحمد وآية الكرسي وفي الثانية الحمد والقدر عشرا فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان فإنه تعالى يبعث من ساعته الف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب وحلة ويفسح اللّه بهما ضيق قبره إلى يوم ينفخ في الصور ويعطى المصلى من الثواب عدد كل ما طلع عليها الشمس من الموجودات ويرفع حسناته أربعين درجة وروى هذه الصلاة هو أيضا عن والده ورواه ابن طاوس عن الحذيفة وهذا القدر كاف في العمل مضافا إلى قيام السيرة وجواز التسامح في أدلة السنن فتقريب صاحب الحدائق كون الرواية من العامة غير قادح .
واما ما تعارف من عمل أربعين صلاة له أو اعتبار تعدد المصلين بعددها وعدم جوازان يصليها كلها واحد فضلا عن الأكثر منه فلا مأخذ له بل ظاهر الرواية كفاية صلاة واحدة حتى في احدى الليلتين السابقتين مخيرا فيهما وان كان الأولى أولى وانفع ان لم نقل بتعين الأولوية للحديث الماضي هنا عن النبي وغيره لكنها جائزة نافعة له لدخولها تحت العمومات والاطلاقات الآتية في اللؤلؤ الآتي وغيرها كقوله الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر فما تعددها الا لتعدد الخيرات والصدقات والدعاء والقرآن ونحوها للميت فلما كرر شئ منها ولو على شخص واحد زيد في ثوابه وهديته فالأولى الاتيان بأربعين صلاة بقصد القربة المطلقة أو من مصلى واحد ودونه الاتيان بصلوتين في ليلته وهذه الأخبار كلها مما يدل على ما ذكرناه سابقا من بقاء الأرواح في البرزخ إلى يوم القيامة متنعمة أو معذبة
في انتفاع الميت بشهادة الاحياء وبما يكتبون له في كفنه
لؤلؤ : فيما ينتفع به الميت من شهادة الاحياء له وفي بيان لطيف لقولهم اللهم انا لا نعلم منه إلا خيرا إذا علم فسقه حين الموت وفيما يدل على عدم جواز نقل الموتى إلى المشاهد المشرفة وما يدل على جوازه .
اما الأول فشهادة المؤمنين له بالخير والصلاح سواء كانت في الصلاة عليه أو قبله أو بعده ولوالى حين فإنه ورد في الاخبار ان اللّه يجيز شهادتهم ويكتبه عنده من الأخيار وان كان في علم اللّه تعالى انه من الأشرار قال الصادق عليه السّلام إذا حضر الميت أربعون رجلا فقالوا :