الهدية فياخذها ويدخل بها في قبره فيوسع عليه مضاجعه فقال : الا من اعطف لميت بصدقة فله عند اللّه من الاجر مثل أحد ويكون في القيامة في ظل عرش اللّه يوم لا ظل الا ظل العرش وحى وميت نجى بهذه الصدقة وقد مر في أوائل هذا اللؤلؤ أنه قال : ان الميت يكون في ضيق من العذاب فيهدى اليه واحد من اخوانه شيئا من البر فيدخل عليه ملك في قبره بطبق من النور فيقول : هذه هدية من فلان إليك فيوسع عليه ويرفع عنه العذاب وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه واله : يا علي تصدق عن موتاك فان اللّه تعالى قد وكل ملائكة يحملون صدقات الاحياء إليهم فيفرحون بها كأشد ما يكون من الفرح ثم يجدون احزانا وندما على ما خلفوا ويقولون اللهم اغفر لمن نور قبره وبشره بالجنة كما بشرني فوا اسفا على ما خلفت من بعدى .
أقول : الأولى ان يجعل ما أراد ان يهدى به للميت خصوصا صلاته لاحد المعصومين بل كلهم ، ثم يهدى حاصله له للميت وقد ورد في الرواية عنهم عليهم السلام : من جعل ثواب صلاته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام والأوصياء من بعده أضعف اللّه له ثواب صلاته أضعافا مضاعفة حتى ينقطع النفس ويقال له قبل أن يخرج روحه من جسده : يا فلان هديتك الينا والطافك لنا فهذا يوم مجازاتك ومكافأتك فطب نفسا وقر عينا بما أعد اللّه لك وهنيئا لك بما صرت اليه فقلت : كيف يهدى صلاته ويقول ؟ قال ينوى ثواب صلاته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولو أمكنه ان يزيد على صلاة الخمس شيئا ولو ركعتين في كل يوم ويهدى إلى واحد منهم الخبر ثم أقول : ظاهر الحديث صحة ذلك في الصلوات اليومية الواجبة وحيث صح فيها ففي غيرها من الواجبات والصلوات المندوبة والقرآن والأدعية والصدقات وساير القربات بطريق أولى مضافا إلى دلالة قوله هنا ولو أمكنه ان يزيد - اه - وغيره مما ورد في ساير الموارد فلا تغفل فيما تعمل لامواتك أحيانا عن أن تجعل ثوابه مضاعفة حتى ينقطع النفس بل لو جعل ذلك بعد ذلك لساير الأنبياء والأولياء والصلحاء ، ثم للميت لكان أكثر نفعا له وللميت بهذا القدر لفحوى ما مر ويأتي هنا ، بل لو دار به عليهم واحدا بعد واحد لتضاعف الثواب بهذا المقدار في كل دور كما لا يخفى مما مر .
ثم أقول : فعليك ان تجبر نفسك على التصدق أولا لما مر في أوائل الباب السادس من عظم فضل الصدقة وان تجعلها للمعصومين كما مر ثانيا وللأقرباء والأموات ثالثا لما مر
لئالي الأخبار — صفحة 261
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٦١