تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فيها لما مر ويأتي من الاطلاقات المحكمة مضافا إلى ما قرر في أصل المسئلة وسئل عن الرجل يتصدق عن الميت ويصوم ويعتق ويصلى ؟ قال : كل ذلك حسن تدخل منفعته على الميت وقال كرزين قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الصدقة والصوم والحج يلحق بالميت ؟ قال نعم قال : فقال هذا القاضي خلفي وهو لا يرى ذلك قال قلت : وما انا ذا فو اللّه لو امرتني ان اضرب عنقه لضربت عنقه قال : فضحك وفي خبر قال سئلت أبا عبد اللّه فقلت انى لم أتصدق بصدقة منذ ماتت أمي الا عنها . قال : نعم قلت : افترى غير ذلك قال نصف عنك ونصف عنها قلت أيلحق بها ؟ قال نعم وفي آخر قال سئلته عن الرجل يحج ويعتمر ويصلى ويصوم ويتصدق عن والديه وذوى قرابته قال لا باس به يوجر فيما يصنع وله اجر آخر لصلته لقرابته قلت : وان كان لا يرى ما أرى وهو ناصب قال : يخفف عنه بعض ما هو فيه وقال الصادق عليه السّلام : يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ويكتب اجره للذي فعله وللميت وفي خبر مثل هذا . أقول : ظاهر هذه الأخبار يعطى التشريك بالنصف بين العامل والميت في اجر ما عمله وفي خبر آخر قال ما يمنع الرجل منكم ان يبر والديه حيين وميتين يصلى عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون ذلك لهما يعنى لوالديه وله مثل ذلك فيزيده ببره وصلته خيرا كثيرا وظاهر هذا الخبر ان اجر العمل كله لهما ويعطى العامل مثله تفضلا عليه من حيث إنه عامل للعمل وله أجر كثير آخر غير اجر العمل من جهة صلته لقرابته وفي رواية قال أضعف اللّه له اجره وينعم بذلك - اى العمل - الميت وظاهرها أن له من جهة أنه عمل للميت ضعف ما لو عمله لنفس وهذا الضعف من الاجر غير ما يعطيه من جهة صلته لقرابته كما لا يخفى وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : إذا تصدق الرجل بنية الميت أمر اللّه تعالى جبرائيل أن يحمل إلى قبره سبعين الف ملك في يد كل ملك طبق من نور فيحملون إلى قبره ويقولون : السلام عليك يا ولى اللّه هذه هدية فلان بن فلان إليك منه فيتلاء لؤ قبره وأعطاه اللّه تعالى الف مدينة في الجنة وزوجه الف حوراء وألبسه الف حلة وقضى له الف حاجة وقال عليه السّلام : ما تصدقت لميت فياخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوئها يبلغ سبع سماوات ثم يقوم على شفير الخندق يعنى القبر فينادى السلام عليكم يا أهل القبور أهلكم اهدى إليكم بهذه