تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يزوره ؟ قال في الجمعة وفي الشهر وفي السنة على قدر منزلته فقلت : في اى صورة ؟ فقال : في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم ، فان رآهم بخير فرح ، وان رآهم بشر وحاجة ، حزن واغتم وفي خبر آخر قال قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام يزور المؤمن أهله ؟ فقال نعم فقلت في كم ؟ قال : على قدر فضائلهم منهم من يزور في كل يوم ، ومنهم من يزور في كل يومين ، ومنهم من يزور في كل ثلاثة أيام ، قال ثم رأيت في مجرى كلامه يقول : أدناهم منزلة يزور في كل جمعة ، قال قلت في اىّ ساعة ؟ قال عند زوال الشمس ومثل ذلك . قال قلت في اىّ صورة ؟ قال في صورة العصفور أصغر من ذلك ، فيبعث اللّه معه ملكا فيريه ما يسره ويستر عنه ما يكره ، فيرى ما يسره فيرجع إلى قرّة عين وقال عبد الرحمن : قلت له : المؤمن يزور أهله ؟ فقال نعم يستأذن به فيأذن له فيبعث معه ملكين فيأتيه في بعض صور الطير يقع في داره ، ينظر إليهم فيسمع كلامهم وقال : ان أرواح المؤمنين تأتى بكل جمعة إلى سماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ؛ ينادى كل واحد منهم بصوت حزين باكين : يا أهلي وولدى ويا أبى وأمي واقربائى اعطفوا علينا يرحمكم اللّه بالذي كان في أيدينا والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا ، وينادى كل واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم وبرغيف وبكسوة يكسو كم اللّه من لباس الجنة قال الراوي : ثم بكى النبىّ صلّى اللّه عليه واله وبكينا معه ، فلم يستطع النبي ان يتكلم من كثرة بكائه ثم قال : أولئك اخوانكم في الدين فصاروا ترابا رميما بعد السرور والنعيم فينادوا بالويل والثبور على أنفسهم يقولون : يا ويلنا لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة اللّه ورضائه ما كنا نحتاج إليكم فيرجعون بحسرة وندامة وينادون اسرعوا صدقة الأموات ، وفي بعض نسخ الحديث في قوله تعالى :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها »
يقال إن الروح روح الأقرباء من أموات المؤمنين ويقولون : ربنا ائذن لنا بالنزول إلى منازلنا حتى نرى أولادنا وعيالنا ، فينزلون في ليلة القدر كما قال ابن عباس إذا كان يوم العيد أو يوم العاشورا أو يوم الجمعة أو ليلة الجمعة الأولى من رجب أو ليلة النصف من شعبان يخرج الأموات من قبورهم على أبواب بيوتهم ، ويقولون : ارحموا علينا في هذه الليلة بصدقة أو بلقمة فانا محتاجون إليها فإن لم تقدروها فاذكرونا بركعتين في هذه الليلة المباركة هل