عليه السّلام سبحان اللّه المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، يا يونس إذا كان ذاك أتاه محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) والملائكة المقربون ، فإذا قبضه اللّه عز وجل صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم ، عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا وفي رواية أخرى عن أبي بصير أنه قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أرواح المؤمنين فقال عليه السّلام : في الجنة على صورة أبدانهم لو رايته لقلت رأيت فلانا وقد مر أنه قال عليه السّلام إذا مات تلقاه أرواح المؤمنين كما يتلقى الغائب غائبه قد اقبلوا عليه يسئلونه عن فلان وفلان فإن كان قد مات بكوا واسترجعوا ويقولون ذهبت به أمه الهاوية ويأتي في لؤلؤ جنة الدنيا التي خلقها اللّه في وادى السلام لأرواح المؤمنين مزيد اخبار في ذلك .
وفي بعض نسخ الحديث عن بعض العلماء قال واما أرواح المؤمنين الذين عليهم ديون ومظالم فمعلقة في الهواء لا يصلون إلى الجنة ولا إلى السماء حتى يؤدى عنهم الديون والمظالم .
وأرواح فساق المؤمنين المقرين يعذب في القبر مع الجسد
وأرواح الكافرين المنافقين في سجين جهنم خالدين فيها ابدا
في ان للأرواح في البرزخ تنعما وعذابا
لؤلؤ : فيما يدل على ما مر من أن للأرواح في البرزخ بقاء وتنعما وعذابا مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق ويأتي هنا وفي الباب العاشر وهو ما ورد في أنهم يزورون أهلهم في الدنيا وفي هيئتهم وصورتهم ومقدار جثتهم ومقالتهم لاهلهم وساكنى دورهم ومتصرفى أموالهم قال أبو عبد اللّه ( ع ) : ان المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره وان الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب قال : وفيهم من يزور على قدر عمله وقال : ما من مؤمن ولا كافر الا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد اللّه على ذلك وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة ، وقال إسحاق بن عمار : سئلت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن الميت يزور أهله ؟ قال : نعم فقلت في كم