تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ذنوبه وشروره مكفرة لهذه الاخبار ولا أقل من احتماله وفيه الكفاية ، هذا مع أن احتمال التوبة في حقه إلى وقت الموت كما علم صحتها في الباب المشار اليه في لؤلؤ ومما يدل على فضل التوبة ويعلم منه سعة وقتها وغفران اللّه له ، قائم فلا يبقى لنا العلم ببقاء ذنوبه المعلومة والاستصحاب في نحو المقام لا يثبت مضافا إلى أن القول المزبور ناظر إلى العلم القطعي لا الشرعي الحاصل من الاستصحاب ، واحتمال جواز أن يعدله الشيطان عند صدمات الموت من الايمان إلى الكفر ، مع أنه احتمال لا ينافي العلم المزبور ، مدفوع بان اللّه لن يجعل لهم في ايمان المؤمنين سبيلا ويحفظهم من ذلك كما تأتى فيه الآية والرواية في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب العاشر وأجاب عنه بعض المحدثين المحققين بأن الاستصحاب معارض بأن الأصل في أفعال المؤمن الصحة إلى أن يعلم نقيضها ويأتي في لؤلؤ ما ينتفع به الميت من عمل الاحياء مزيد بيان لجواز الاستثناء في القول المزبور .

في كيفية علم ملك الموت بالآجال وان له أعوانا يقبضون

لؤلؤ : في كيفية علم ملك الموت بآجال العباد ، وفي أن لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح وفي آجال البهائم ، وفي معنى أن اللّه يتوفى الأنفس - في بعض نسخ الحديث أن ملك الموت إذا وقع اليه نسخة الموت والمرض ؛ يقول : متى اقبض روح العبد وعلى أي حال وهيئة ارفع ؟ يقول اللّه تعالى : يا ملك الموت هذا المعرفة للآجال علم غيبى لا يطلع عليه أحد غيرى ولكن أعلمك إذا حان موته واجله ( اجعل ظ ) لك علامات تقف عليه وان الملك الذي موكل على الأنفاس يأتي اليه فيقول : تمت نفس فلان ؛ والذي على أرزاقه وأعماله يقول : تم رزقه وعمله فإن كان من السعداء تبين على اسمه الذي هو مكتوب في صحيفته التي عند ملك الموت خط من نور حول اسمه ، وان كان من الأشقياء خط حول اسمه سواد ، ثم لا يتم لملك الموت علم ذلك حتى تسقط ورقة من الشجرة التي تحت العرش مكتوب على ورقه اسمه فهينئذ يقبض روحه ، وروى عن كعب أن اللّه تعالى خلق شجرة تحت العرش عليها أوراق بعدد كل خلق فإذا انقضى اجل العبد وبقي من عمره أربعون يوما سقطت ورقته على حجر عزرائيل ، فيطلع بذلك