تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

في تصفية المومن بالموت

لؤلؤ : فيما ورد في أن الموت بالخصوص مصفى للمؤمن المذنب من ذنوبه ، مضافا إلى ما مر في تضاعيف أخبار تصفية المؤمن بالبلايا والمحن في الباب الثالث سيما في لؤلؤ ما ورد في أن اللّه إذا أراد بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا وفي أنه مصفى للكافر من حسناته ، وفي تصحيح النفي في قول المصلى في الصلاة على الفاسق : اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا قال عليه السّلام : الموت مصفاة يصفى المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر ألم يصيبهم كفارة آخر وزر بقي عليهم ويصفى الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذة أو نعمة أو راحة تلحقهم وهو آخر حسنة تكون لهم وقال : ويصفى الكافر يعنى الموت يصفى الكافر من حسناته فيكون آخر لذة وراحة تلحقهم وأما صاحبكم فقد تخلى من الذنوب تخليا وصفى من الآثام تصفية وخلص حتى نقى كما ينقى الثوب من الوسخ ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة تلك الذنوب وفي الفقيه قال الصادق عليه السّلام : الموت كفارة ذنب كل مؤمن وفي خبر قيل للصادق عليه السّلام : فما لنا نرى كافرا يسهل عليه النزع عند سكرات الموت فقال ما كان من راحة المؤمن هناك فهو عاجل ثوابه وما كان من شدة فيمحضه من ذنوبه يرد الآخرة نقيا نظيما مستحقا لثواب الأبد لا مانع له دونه وما كان من سهولة على الكافر فليوفى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له الا ما يوجب عليه العقاب وما كان من شدة هناك على الكافر فهو ابتداء عقاب اللّه بعد نفاد حسناته ذلكم بأن اللّه عدل لا يجور . أقول : ويتفرع على هذه الأخبار مثل ما مر في الباب الثالث في اللؤلؤ المشار اليه من أن اللّه إذا أراد بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا بالمصائب والبلايا والمحن حتى استوفى كل خطيئة عملها ، جواز النفي للرجل في قول : اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا في الصلاة على من علم تشيعه وفسقه ، إلى حين الموت نظرا إلى أن هذا الخير منه معلوم و